علي أصغر مرواريد
558
الينابيع الفقهية
للأخرس كالنطق من غيره . ويجوز للمرأة أن يلي العقد بنفسها إذا كانت بالغة رشيدة بكرا أو ثيبا ، والأفضل أن توكل أباها أو جدها ، فإن لم يكونا فأخاها أو بعض عصبتها ، فإن لم يكن فمولاها الذي أعتقها ، وإن كانت صغيرة بكرا أو غير بكر ، أو كبيرة معتوهة زوجها أبوها أو جدها لأبيها وليس لها خلافهما بعد البلوغ ، فإن حضرا واختار شخصين فاختيار الجد مقدم ، فإن أنكحاها شخصين في وقتين فالأول أحق بها ، وإن أنكحاها دفعة فعقد الجد أولى ، فإن دخلت بالآخر فرق بينهما وردت إلى الأول بعد العدة . وإن أنكحها الأب أو أبوه حالا بلوغها ورشدها وبكارتها وقف على رضاها والأفضل لها إجازته ، وإن وكلت شخصين على النكاح فالبادئ أولى ، فإن جهلت عين البادئ أقرع بينهما ، وإن عقدا دفعة بطل ، وأم وكلت أخويها صغيرا وكبيرا فمن سبق فالعقد عقده ، فإن دخلت بالمتأخر فرق بينهما وعليه مهرها واعتدت منه ولم يقربها الأول حتى تنقضي عدتها ، فإن حصل العقدان دفعة فعقد الكبير أولى إلا أن تدخل بمن عقد له الصغير ، وإن أنكح ولده الطفل لزم فإن مات ورثته المرأة ، وللبكر الرشيدة عقد المتعة على نفسها وينبغي للعاقد أن لا يفتضها ، ولا يسقط ولاية الجد للأب على الصغيرين بموت ولده . ويستحب أن لا تعدل عن رأي الأب والجد والأخ إلا أن يعضلها وهو أن يمنعها من الأكفاء ، وإذا عقد عليها أو عليه أو عليهما من ليس لها ولاية عليهما وقف على رضاهما وإذا طلب استئذان البكر العاقلة في تزويجها عرضه عليها ، وإذنها صماتها ، فإن كانت ثيبا أعرب عنها لسانها . وإذا عقد الوالدان على ولديهما الصغيرين توارثا إن ماتا طفلين أو كبيرين ، وإن عقد عليهما غير الأبوين كالعم والخال وشبههما وقف العقد على بلوغ كل واحد منهما ورشده ورضاه ، فإذا مات كل واحد منهما قبل البلوغ والرضا لم يرثه الآخر ، فإن مات أحدهما بعد البلوغ والرضا وقف إرث صاحبه منه حتى يبلغ ويحلف أنه ما دعاه إلى الرضا ميراث وورث ، فإن نكل لم يرث . ولا يدخل النكاح في إطلاق الوصية وإن وكلت شخصا ليزوجها رجلا معينا لم يجز