علي أصغر مرواريد
545
الينابيع الفقهية
النظر الرابع : في أحكام الأولاد : ولد الزوجة الدائمة يلحق به مع الدخول ومضى ستة أشهر من حين الوطء ووضعه لمدة الحمل أو أقل ، وهي تسعة أشهر ، وقيل عشرة أشهر وهو حسن ، وقيل سنة وهو متروك . فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به . ولو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه . ولو اعترف به ثم أنكر الولد لم ينتف عنه إلا باللعان . ولو اتهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه ويلحق به الولد ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان . وكذا لو اختلفا في مدة الولادة . ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها . وكذا لو أحبل أمة غيره بزنى ثم ملكها . ولو طلق زوجته فاعتدت وتزوجت غيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فهو للأول . ولو كان لستة فصاعدا فهو للأخير ولو لم تتزوج فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل ، وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء . وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به . لكن لو نفاه انتفى ظاهرا ، ولا يثبت بينهما لعان . ولو اعترف به بعد النفي ألحق به ، وفي حكمه ولد المتعة . وكل من أقر بولد ثم نفاه لم يقبل نفيه . ولو وطئها المولى وأجنبي حكم به للمولى ، فإن حصل فيه أمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه لم يجز له إلحاقه ولا نفيه ، بل يستحب أن يوصي له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد . ولو وطئها البائع والمشتري فالولد للمشتري إلا أن يقصر الزمان عن ستة أشهر . ولو وطئها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم وألحق بمن يخرج اسمه ويغرم حصص الباقين من قيمته وقيمة أمه . ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ، ولا مع التهمة بالزنى . والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ . ولو تزوج امرأة لظنه خلوها من بعل فباءت محصنة ردت على الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وكانت الأولاد للواطئ مع الشرائط . ويلحق بذلك أحكام الولادة ، وسننها : استبداد النساء بالمرأة وجوبا إلا مع عدمهن ، ولا بأس بالزوج وإن وجدن . ويستحب غسل المولود ، والأذان في أذنه اليمنى ،