علي أصغر مرواريد
522
الينابيع الفقهية
الثامنة : نفقة الزوجية مقدمة على الأقارب فما فضل عن قوته صرفه إليها ، ثم لا يدفع إلى الأقارب إلا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة لأنها نفقة معاوضة وتثبت في الذمة . القول في نفقة الأقارب : والكلام في من ينفق عليه وكيفية الانفاق واللواحق : تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعا ، وفي وجوب الانفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم تردد أظهره الوجوب ، ولا تجب على غير العمودين من الأقارب كالأخوة والأعمام والأخوال وغيرهم لكن تستحب وتتأكد في الوارث منهم . ويشترط في وجوب الانفاق الفقر ، وهل يشترط العجز عن الاكتساب ؟ الأظهر اشتراطه لأن النفقة معونة على سد الخلة والمكتسب قادر فهو كالغني ، ولا عبرة بنقصان الخلة ولا بنقصان الحكم مع الفقر والعجز وتجب ولو كان فاسقا أو كافرا ، وتسقط إذا كان مملوكا وتجب على المولى . ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته اقتصر على نفسه فإن فضل شئ فلزوجته فإن فضل فللأبوين والأولاد ، ولا تقدير في النفقة بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له ، وينفق على أبيه دون أولاده لأنهم أخوة المنفق ، وينفق على ولده وأولاده لأنهم أولاد ، ولا يقضي نفقة الأقارب لأنها مؤاساة لسد الخلة فلا يستقر في الذمة ، ولو قدرها الحاكم ، نعم لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان وجب القضاء له . وتشتمل اللواحق على مسائل : الأولى : تجب نفقة الولد على أبيه ، ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن علا لأنه أب ، ولو عدمت الآباء فعلى أم الولد ، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمها وإن علوا