علي أصغر مرواريد

523

الينابيع الفقهية

الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي يشتركون في الانفاق . الثانية : إذا كان له أبوان وفضل له ما يكفي أحدهما كانا فيه سواء وكذا لو كان ابنا وأبا ، ولو كانا أبا وجدا أو أما وجدة خص به الأقرب . الثالثة : لو كان له أب وجد موسران فنفقته على أبيه دون جده ، ولو كان له أب وابن موسران كانت نفقته عليهما بالسوية . الرابعة : إذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم فإن امتنع حبسه ، وإن كان له مال ظاهر جاز أن يأخذ من ماله ما يصرف في النفقة ، ولو كان له عروض أو عقار أو متاع جاز بيعه لأن النفقة حق كالدين . القول في نفقة المملوك : تجب النفقة على ما يملكه الانسان من رقيق وبهيمة ، أما العبد والأمة فمولاهما بالخيار في الانفاق عليهما من خاصته أو من كسبهما ، ولا تقدير لنفقتهما بل الواجب بقدر الكفاية من إطعام وإدام وكسوة ، ويرجع في جنس ذلك كله إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده ، ولو امتنع عن الانفاق أجبر على بيعه أو الانفاق ، ويستوي في ذلك القن والمدبر وأم الولد ، ويجوز أن يخارج المملوك بأن يضرب عليه ضريبة ويجعل الفاضل له إذا رضي ، فإن فضل قدر كفايته وكله إليه وإلا كان على المولى التمام ، ولا يجوز أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته إلا إذا قام بها المولى . وأما نفقة البهائم المملوكة فواجبة سواء كانت مأكولة أو لم تكن والواجب القيام بما يحتاج إليه ، فإن اجتزأت بالرعي وإلا علفها ، فإن امتنع أجبر على بيعها أو ذبحها إن كانت تقصد بالذبح أو الانفاق ، وإن كان لها ولد وفر عليه من لبنها قدر كفايته ، ولو اجتزأ بغيره من رعي أو علف جاز أخذ اللبن .