علي أصغر مرواريد

517

الينابيع الفقهية

على الأب بذل أجرة الرضاع إذا لم يكن للولد مال ، ولأمه أن ترضعه بنفسها أو بغيرها ولها الأجرة ، وللمولى إجبار أمته على الرضاع ، ونهاية الرضاع حولان ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ، ولا يجوز نقصه عن ذلك ولو نص كان جورا ، ويجوز الزيادة عن الحولين شهرا وشهرين ولا يجب على الوالد دفع أجرة ما زاد عن حولين ، والأم أحق بإرضاعه إذا طلبت ما يطلب غيرها . ولو طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها ، ولو تبرعت أجنبية بإرضاعه فرضيت الأم بالتبرع فهي أحق به وإن لم ترض فللأب تسليمه إلى المتبرعة . فرع : لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم فالقول قول الأب لأنه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة على تردد ، ويستحب أن يرضع الصبي بلبن أمه فهو أفضل . وأما الحضانة : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع وهي حولان ذكرا كان أو أنثى إذا كانت حرة مسلمة ، ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم ، فإذا فصل فالوالد أحق بالذكر والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين وقبل : تسعا ، وقيل : الأم أحق بها ما لم تتزوج ، والأول أظهر ثم يكون الأب أحق بها ، ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى وكان الأب أحق بهما ، ولو مات كانت الأم أحق بهما من الوصي ، وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة أحق به وإن تزوجت ، فلو أعتق كان حكمه حكم الحر ، فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب ، فإن عدم قيل : كانت الحضانة للأقارب وترتبوا ترتيب الإرث نظرا إلى الآية وفيه تردد . فروع أربعة على هذا القول : الأول : قال الشيخ رحمه الله : إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم كانت الحضانة للأخت من الأب نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث ، والإشكال في أصل الاستحقاق وفي الترجيح تردد ومنشأه تساويهما في الدرجة ، وكذا قال رحمه الله في أم الأم مع أم الأب . الثاني : قال رحمه الله في جده وأخوات : الجدة أولى لأنها أم .