علي أصغر مرواريد

508

الينابيع الفقهية

الزوج أو تلف في يد الزوجة كفى العفو عن الضامن له لأنه يكون إبراء ولا يفتقر إلى القبول على الأصح ، أما الذي عليه المال فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه . الرابعة عشرة : لو كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع ، فلو امتنعت وحل هل لها أن تمتنع ؟ قيل نعم وقيل لا ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول وهو أشبه . الخامسة عشرة : لو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها آنية ثم طلقها قبل الدخول كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة لأنه لا يجب عليها بذل الصفة ، ولو كان الصداق ثوبا فخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه وكان له إلزامها بنصف القيمة ، لأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له وليس كذلك الثوب . السادسة عشرة : لو أصدقها تعليم سورة كان حده أن تستقل بالتلاوة ولا يكفي تتبعها لنطفه ، نعم لو اشتغلت بتلاوة الآية ثم لقنها غيرها فنسيت الأولى لم يجب عليه إعادة التعليم ، ولو استفادت ذلك من غيره كان لها أجرة التعليم كما لو تزوجها بشئ وتعذر عليه تسليمه . السابعة عشرة : يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ويقسط العوض على الثمن ومهر المثل ، ولو كان معها دينار فقالت : زوجتك نفسي وبعتك هذا الدينار بدينار ، بطل البيع لأنه ربا وفسد المهر وصح النكاح ، أما لو اختلف الجنس صح الجميع . فروع : الأول : لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته ، ولو دبرته قيل : كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره فإن رجعت أخذ نصفه وإن أبت لم تجبر وكان عليها نصف القيمة ، ولو دفعت نصف القيمة ثم رجعت في التدبير قيل : كان له العود في العين لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة ، وفيه تردد منشأه استقرار الملك بدفع القيمة . الثاني : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل قيل : يبطل المهر ولها مهر المثل ، وقيل : يصح