علي أصغر مرواريد

504

الينابيع الفقهية

والمهر مضمون على الزوج فلو تلف قبل تسليمه كان ضامنا له بقيمته وقت تلفه على قول مشهور لنا ، ولو وجدت به عيبا كان لها رده بالعيب ، ولو عاب بعد العقد قيل : كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة ، ولو قيل : ليس لها القيمة ولها عينه وأرشه ، كان حسنا ، ولها أن تمنع من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها سواء كان الزوج موسرا أو معسرا ، وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ قيل نعم وقيل لا ، وهو الأشبه لأن الاستمتاع حق لزم بالعقد ، ويستحب تقليل المهر ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمس مائة درهم وأن يدخل بالزوجة حتى يقدم مهرها أو شيئا منه أو غيره ولو هدية . الطرف الثاني : في التفويض : وهو قسمان : تفويض البضع وتفويض المهر . أما الأول : فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا مثل أن يقول : زوجتك فلانة ، أو تقول هي : زوجتك نفسي ، فيقول : قبلت : وفيه مسائل : الأولى : ذكر المهر ليس شرطا في العقد ، فلو تزوجها ولم يذكر مهرا أو شرط أن لا مهر صح العقد ، فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة حرة كانت أو مملوكة ولا مهر ، وإن طلقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها ولا متعة ، فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعة ، ولا يجب مهر المثل بالعقد وإنما يجب بالدخول . الثانية : المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة نسائها ما لم يتجاوز السنة وهو خمس مائة درهم ، والمعتبر في المتعة حال الزوج ، فالغني يتمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسط ، والفقير بالدينار أو الخاتم وما شاكله ، ولا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها . الثالثة : لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز ، لأن الحق لهما سواء كان بقدر مهر المثل