علي أصغر مرواريد
505
الينابيع الفقهية
أو أزيد أو أقل وسواء كانا عالمين أو جاهلين أو كان أحدهما عالما والآخر جاهلا ، لأن فرض المهر إليهما ابتداء فجاز انتهاء . الرابعة : لو تزوج المملوكة ثم اشتراها فسد النكاح ولا مهر لها ولا متعة . الخامسة : يتحقق التفويض في البالغة الرشيدة ولا يتحقق في الصغيرة ولا في الكبيرة السفيهة ، ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردد منشأه أن الولي له نظر المصلحة فيصح التفويض وثوقا بنظره ، وهو أشبه ، وعلى التقدير الأول لو طلقها قبل الدخول كان لها نصف مهر المثل وعلى ما اخترناه لها المتعة ، ويجوز أن يزوج المولى أمته مفوضة لاختصاصه بالمهر . السادسة : إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها كان فرض المهر بين الزوج والمولى الثاني إن أجاز النكاح ويكون المهر له دون الأول ، ولو أعتقها الأول قبل الدخول فرضيت بالعقد كان المهر لها خاصة . وأما الثاني : وهو تفويض المهر ، فهو أن يذكر على الجملة ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين ، فإذا كان الحاكم هو الزوج لم يتقدر في طرف الكثرة ولا القلة وجاز أن يحكم بما شاء ، ولو كان الحكم إليها لم يتقدر في طرف القلة ويتقدر في طرف الكثرة ، إذ لا يمضي حكمها فيما زاد عن مهر السنة وهو خمس مائة درهم ، ولو طلقها قبل الدخول وقبل الحكم ألزم من إليه الحكم أن يحكم وكان لها النصف ، ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنة ، ولو مات الحاكم قبل الحكم وقبل الدخول قيل : يسقط المهر ولها المتعة ، وقيل : ليس لها أحدهما ، والأول مروي . الطرف الثالث : في الأحكام : وفيه مسائل : الأولى : إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه ولم يسقط بالدخول سواء طالت مدتها أو قصرت ، طالبت به أو لم تطالب وفيه رواية أخرى مهجورة ، والدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلا أو دبرا ، ولا يجب بالخلوة وقيل : يجب ، والأول أظهر .