علي أصغر مرواريد

500

الينابيع الفقهية

بالتسلط مع الاشتباه . وأما القرن : فقد قيل : هو العقل ، وقيل : هو عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء ، والأول أشبه ، فإن لم يمنع الوطء قيل : لا يفسخ به لإمكان الاستمتاع ، ولو قيل بالفسخ تمسكا بظاهر النقل أمكن . وأما الإفضاء : فهو تصيير المسلكين واحدا . وأما العرج : ففيه تردد أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد . وقيل : الرتق أحد العيوب المسلطة على الفسخ ، وربما كان صوابا إن منع من الوطء أصلا لفوات الاستمتاع ، إذا لم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت من علاجه . ولا ترد المرأة بعيب غير هذه السبعة . المقصد الثاني : في أحكام العيوب : وفيه مسائل : الأولى : العيوب الحادثة للمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ وما يتجدد بعد العقد والوطء لا يفسخ به ، وفي المتجدد بعد العقد وقبل الدخول تردد أظهره أنه لا يبيح الفسخ تمسكا بمقتضى العقد السليم عن معارض . الثانية : خيار الفسخ على الفور فلو علم الرجل أو المرأة بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد وكذا الخيار مع التدليس . الثالثة : الفسخ بالعيب ليس بطلاق فلا يطرد معه تنصيف المهر ولا يعد في الثلث . الرابعة : يجوز للرجل الفسخ من دون إذن الحاكم وكذا المرأة ، نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم لضرب الأجل ولها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطء . الخامسة : إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع عدم البينة . السادسة : إذا فسخ الزوج بأحد العيوب فإن كان قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعده فلها المسمى ، لأنه ثبت بالوطئ ثبوتا مستقرا فلا يسقط بالفسخ وله الرجوع به على المدلس ، وكذا لو فسخت قبل الدخول فلا مهر إلا في العنن ، ولو كان بعده كان لها