علي أصغر مرواريد

499

الينابيع الفقهية

ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة : الأول : ما يرد به النكاح : وهو يستدعي بيان ثلاثة مقاصد : الأول : في العيوب : وهي إما في الرجل وإما في المرأة ، فعيوب الرجل ثلاثة : الجنون والخصاء والعنن . فالجنون : سبب لتسليط الزوجة على الفسخ دائما كان أو أدوارا ، وكذا المتجدد بعد العقد وقبل الوطء أو بعد العقد والوطء ، وقد يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة ، وهو في موضع التردد . والخصاء : وهو سل الأنثيين وفي معناه الوجاء وإنما يفسخ به مع سبقه على العقد ، وقيل : وإن تجدد بعد العقد ، وليس بمعتمد . والعنن : مرض يضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج ويفسخ به وإن تجدد بعد العقد لكن بشرط أن لا يطأ زوجته ولا غيرها ، فلو وطأها ولو مرة ثم عن أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر ، وكذا لو وطأها دبرا وعن قبلا ، وهل يفسخ بالجب ؟ فيه تردد منشأه التمسك بمقتضى العقد ، والأشبه تسليطها به لتحقق العجز عن الوطء بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ، ولو حدث الجب لم يفسخ به وفيه قول آخر ، ولو بان خنثى لم يكن لها الفسخ وقيل : لها ذلك ، وهو تحكم مع إمكان الوطء ، ولا يرد الرجل بعيب غير ذلك . وعيوب المرأة سبعة : الجنون والجذام والبرص والقرن والإفضاء والعرج والعمى . أما الجنون : فهو فساد العقل ، فلا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله ولا مع الإغماء العارض مع غلبة المرة وإنما يثبت الخيار فيه مع استقراره . وأما الجذام : فهو الذي يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ، ولا تجزي قوة الاحتراق ولا تعجر الوجه ولا استدارة العين . وأما البرص : فهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ولا يقضي