علي أصغر مرواريد

493

الينابيع الفقهية

بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلا وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا على الأصح ، ولو كانت أمة كانت عدتها حائلا شهرين وخمسة أيام . القسم الثالث : في نكاح الإماء : وهو إما بالملك أو العقد : والعقد ضربان : دائم ومنقطع ، وقد مضى ذكر كثير من أحكامهما . وتلحق هنا مسائل : الأولى : لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك ، فإن عقد أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك ، وقيل : بل يكون إجازة المالك كالعقد المستأنف ، وقيل : يبطل فيهما وتلغى الإجازة ، وفيه قول رابع مضمونه اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة والأول أظهر ، ولو أذن المولى صح وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته وله مهر أمته ، وكذا لو كان كل واحد منهما لمالك أو أكثر فأذن بعضهم لم يمض إلا برضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد على الأشبه . الثانية : إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك ، فإن كانا لمالك واحد فالولد له وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين ، ولو اشترطه لأحدهما أو اشترط زيادة عن نصيبه لزم الشرط ، ولو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب أو الأم إلا أن يشترط المولى رق الولد ، فإن شرط ، لزم الشرط ، على قول مشهور . الثالثة : إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ثم وطأها قبل الرضا عالما بالتحريم كان زانيا وعليه الحد ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة ، ولو أتت بولد كان رقا لمولاها ، وإن كان الزوج جاهلا أو كان هناك شبهة فلا حد ووجب المهر وكان الولد حرا لكن يلزمه قيمته يوم سقط حيا لمولى الأمة ، وكذا لو عقد عليها لدعواها الحرية لزمه المهر ، وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وهو المروي ، ولو كان دفع إليها مهرا استعاد