علي أصغر مرواريد

489

الينابيع الفقهية

للعدة ينكحها بينها رجلان فلا يجوز التعريض لها من الزوج ويجوز من غيره ، ولا يجوز التصريح في العدة منه ولا من غيره ، وأما المعتدة البائنة سواء كانت عن خلع أو فسخ يجوز التعريض أن يقول : رب راغب فيك أو حربص عليك ، وما أشبهه . والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل إلا النكاح مثل أن يقول : إذا انقضت عدتك تزوجتك ، ولو صرح بالخطبة في موضع المنع ثم انقضت العدة فنكحها لم تحرم . الرابعة : إذا خطب فأجابت قيل : حرم على غيره خطبتها ، ولو تزوج ذلك الغير كان العقد صحيحا . الخامسة : إذا تزوجت المطلقة ثلاثا فلو شرطت في العقد أنه إذا حللها فلا نكاح بينهما بطل العقد ، وربما قيل : يلغى الشرط ، ولو شرطت الطلاق قيل : يصح النكاح ويبطل الشرط ، وإن دخل بها فلها مهر المثل ، أما لو لم يصرح بالشرط في العقد وكان ذلك في نيته أو نية الزوجة أو الولي لم يفسد ، وكل موضع قيل : يصح العقد فمع الدخول تحل للمطلق مع الفرقة وانقضاء العدة ، وكل موضع قيل : يفسد ، لا يحل له لأنه لا يكفي الوطء ما لم يكن عن عقد صحيح . السادسة : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة منهما نكاح الأخرى ، أما لو زوج الوليان كل واحد منهما صاحبه وشرط لكل واحدة مهرا معلوما فإنه يصح ، ولو زوج أحدهما الآخر وشرط أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم صح العقدان وبطل المهر لأنه شرط مع المهر تزويجا وهو غير لازم ، والنكاح لا يدخله الخيار فيكون لها مهر المثل وفيه تردد ، وكذا لو زوجه وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ولم يذكر مهرا . تفريع : لو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك ، صح نكاح بنته وبطل نكاح بنت المخاطب ، ولو قال : على أن يكون نكاح بنتك مهرا لبنتي بطل نكاح بنته وصح نكاح بنت المخاطب . السابعة : يكره العقد على القابلة إذا ربته وبنتها ، وأن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب ، وأن يتزوج بمن كانت ضرة