علي أصغر مرواريد

490

الينابيع الفقهية

لأمه قبل أبيه ، وبالزانية قبل أن تتوب . القسم الثاني : في النكاح المنقطع : وهو سائغ في دين الاسلام لتحقق شرعيته وعدم ما يدل على رفعه ، والنظر فيه يستدعي بيان أركانه وأحكامه . فأركانه أربعة : الصيغة والمحل والأجل والمهر . أما الصيغة : فهي اللفظ الذي وضعه الشرع وصلة إلى انعقاده وهو إيجاب وقبول ، وألفاظ الإيجاب ثلاثة : زوجتك ومتعتك وأنكحتك ، وأيها حصل وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بغيرها كلفظ التمليك والهبة والإجارة . والقبول : هو اللفظ الدال على الرضا بذلك الإيجاب كقوله : قبلت النكاح أو المتعة ، ولو قال : قبلت ، واقتصر أو رضيت جاز ، ولو بدئ بالقبول فقال : تزوجت ، فقالت : زوجتك ، صح . ويشترط فيهما الإتيان بهما بلفظ الماضي ، فلو قال : أقبل أو أرضى ، وقصد الانشاء لم يصح ، وقيل لو قال : أتزوجك مدة كذا بمهر كذا ، وقصد الانشاء فقالت : زوجتك ، صح وكذا لو قالت : نعم . وأما المحل : فيشترط أن تكون الزوجة مسلمة أو كتابية كاليهودية والنصرانية والمجوسية على أشهر الروايتين ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات ، وأما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة ، ولا يجوز بالوثنية ولا الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج ، ولا يستمتع أمة وعنده حرة إلا بإذنها ولو فعل كان العقد باطلا ، وكذا لا يدخل عليها بنت أختها ولا بنت أخيها إلا مع إذنها ولو فعل كان العقد باطلا ، ويستحب أن تكون مؤمنة عفيفة وأن يسألها عن حالها مع التهمة وليس شرطا في الصحة ، ويكره أن تكون زانية فإن فعل فليمنعها من الفجور وليس شرطا في الصحة ، ويكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب فإن فعل فلا يفتضها وليس بمحرم .