علي أصغر مرواريد
473
الينابيع الفقهية
الفصل الثالث : في أولياء العقد : وفيه فصلان : الأول : في تعيين الأولياء : لا ولاية في عقد النكاح لغير الأب والجد للأب وإن علا والمولى والوصي والحاكم ، وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ؟ قيل نعم ، مصيرا إلى رواية لا تخلو من ضعف ، والوجه أنه لا يشترط ، وتثبت ولاية الجد والأب للأب على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها بوطئ أو غيره ، ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين . وكذا لو زوج الأب أو الجد للولد الصغير لزمه العقد ولا خيار له مع بلوغه ورشده على الأشهر . وهل يثبت ولا يتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات أظهرها سقوط الولاية عنها وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع ، ولو زوجها أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها ، ومن الأصحاب من أذن لها في الدائم دون المنقطع ومنهم من عكس ومنهم من أسقط أمرها معهما فيهما ، وفيه رواية أخرى دالة على شركتهما في الولاية حتى لا يجوز لهما أن ينفردا عنها بالعقد ، أما إذا عضلها الولي ، وهو أن لا يزوجها من كف ء مع رغبتها فإنه يجوز لها أن تزوج نفسها ولو كرها إجماعا ، ولا ولاية لهما على الثيب مع البلوغ والرشد ولا على البالغ الرشيد ، ويثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون ولا خيار لأحدهم مع الإفاقة وللمولى أن يزوج مملوكته صغيرة كانت أو كبيرة عاقلة أو مجنونة ولا خيار لها معه وكذا الحكم في العبد . وليس للحاكم ولاية في النكاح على من لم يبلغ ولا على بالغ رشيد ، ويثبت ولايته على من بلغ غير رشيد أو تجدد فساد عقله إذا كان النكاح صلاحا له ، ولا ولاية للوصي وإن نص له الموصي على النكاح على الأظهر ، وللوصي أن يزوج من بلغ فاسد العقل إذا كان به ضرورة إلى النكاح ، والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر ولو أوقع كان العقد فاسدا ، وإن اضطر إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له سواء عين الزوجة أو أطلق ، ولو بادر قبل الإذن والحال هذه صح العقد ، فإن زاد في المهر عن المثل بطل في الزائد . الثاني : في اللواحق : وفيه مسائل : الأولى : إذا وكلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقا لم يكن له أن يزوجها من نفسه