علي أصغر مرواريد
471
الينابيع الفقهية
الفصل الثاني : في العقد : والنظر في الصيغة والحكم . أما الأول : فالنكاح يفتقر إلى إيجاب وقبول دالين على العقد الرافع للاحتمال ، والعبارة عن الإيجاب لفظان : زوجتك وأنكحتك ، وفي متعتك تردد وجوازه أرجح ، والقبول أن يقول : قبلت التزويج أو قبلت النكاح ، أو ما شابهه ، ويجوز الاقتصار على : قبلت ، ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي الدال على صريح الانشاء اقتصارا على المتيقن وتحفظا من الاستيمار المشبه للإباحة ، ولو أتى بلفظ الأمر وقصد الانشاء كقوله : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح ، كما في خبر سهل الساعدي وهو حسن . ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك ، فتقول : زوجتك ، جاز وقيل : لا بد بعد ذلك من تلفظه بالقبول ، وفي رواية أبان بن تغلب في المتعة ، أتزوجك متعة ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك ، ولو قال الولي أو الزوجة : متعتك بكذا ، ولم يذكر الأجل انعقد دائما وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع . ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الإيجاب بل يصح الإيجاب بلفظ والقبول آخر ، فلو قالت : زوجتك ، فقال : قبلت النكاح ، أو أنكحتك ، فقال : قبلت التزويج ، صح ، ولو قال : زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت ، صح لأن نعم يتضمن إعادة السؤال ولو لم يعد اللفظ ، وفيه تردد . ولا يشترط تقديم الإيجاب بل لو قال : تزوجت ، فقال الولي : زوجتك ، صح ولا يجوز العدول عن هذين اللفظين إلى ترجمتهما بغير العربية إلا مع العجز عن العربية ، ولو عجز أحد المتعاقدين تكلم كل واحد منهما بما يحسنه ، ولو عجزا عن النطق أصلا أو أحدهما اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد والإيماء . ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع ولا الهبة ولا التمليك ولا الإجارة سواء ذكر فيه المهر أو جرده . وأما الثاني : ففيه مسائل : الأولى : لا عبرة في النكاح بعبارة الصبي إيجابا وقبولا ولا بعبارة المجنون ، وفي