علي أصغر مرواريد

62

الينابيع الفقهية

وأيضا ما رواه ابن عباس عنه ع أنه قال : الأيم أحق بنفسها من وليها ، فمن يخالفنا في هذه المسألة يدعي أن وليها أحق بها من نفسها . وأيضا ما روي من أن النبي ص خطب إلى أم سلمة رحمة الله عليها فقالت : ليس أحد من أوليائي حاضرا ، فقال : ليس أحد من أوليائك حاضرا وغائبا إلا ويرضى بي ، ثم قال لعمر بن أبي سلمة وكان صغيرا : قم فزوجها ، فتزوج النبي صلى الله عليه وآله بغير ولي . فإن احتج المخالف بما روي عنه ع من قوله : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل . فالجواب عنه : إن هذا الخبر مطعون عليه مقدوح فيه بما هو مذكور في الكتب ، ويمكن حمله إذا كان صحيحا على الأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها ، فإن لفظة الولي والمولى بمعنى واحد في اللغة ، وقد ورد في بعض الروايات في هذا الخبر : أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها . فإن قيل : في الخبر ما يمنع من حمله على الأمة وهو : فإن دخل بها فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها ، والمهر لا يكون للأمة بل للمولى . قلنا : يجوز أن يضاف إليها وإن كانت لا تملك للعلقة التي بينه وبينها ، وإن كان ملكا للمولى ، كما قال ع : من باع عبدا وله مال ، فأضاف المال إلى العبد وإن كان للمولى ، وليس لهم أن يحتجوا بما روي من أنه لا نكاح إلا بولي ، لأن المرأة إذا زوجت نفسها فذلك نكاح بولي ، لأن الولي هو الذي يملك الولاية للعقد ، ومن ادعى أن لفظة ولي لا تقع إلا على ذكر متعد لأنها على الذكر والأنثى فيقال رجل ولي وامرأة ولي كما يقال فيهما وصي . مسألة : ومما انفردت به الإمامية : أن لولاية الجد من قبل الأب على الصغيرة رجحانا على ولاية الأب عليها ، وإذا حضر أب وجد فاختار كل واحد منهما رجلا لنكاحها كان اختيار الجد المقدم على اختيار الأب ، وإن سبق الأب إلى العقد لم يكن للجد اعتراض عليه ، وخالف