علي أصغر مرواريد
198
الينابيع الفقهية
وإذا كان لولده جارية وأراد وطأها ، فإن كان الولد كبيرا وقد وطئها أو نظر منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه لم يجز للأب وطؤها على حال ، وإن لم يكن وطئها ولا نظر إليها على الوجه الذي ذكرناه لم يجز للأب وطؤها إلا بإذن ابنه في العقد عليها له أو تملكه إياها ، وإن كان الابن صغيرا لم يجز له وطؤها حتى يقومها على نفسه ويكون الثمن في ذمته لابنه . وإذا كان العبد بين شريكين فأذن له أحدهما في التزويج وعلم الشريك الآخر بذلك كان مخيرا بين إمضاء العقد وفسخه ، وإذا كان لإنسان عبد فأذن له في التزويج فتزوج ثم أبق بعد ذلك لم يكن لزوجته على سيده نفقة وكان عليها العدة منه ، فإن عاد قبل انقضاء العدة كان أملك بها ، وإن كانت عدتها قد انقضت لم يكن له عليها سبيل ، وإذا كان له مملوكة فأخبره ، فالأفضل له أن لا يطأها ولا يطلب منها ولدا ، فإن فعل ذلك فليعزل عنها . وإذا زوج مملوكته لرجل وسمى لها صداقا معينا وقدم الزوج شيئا من مهرها ثم باعها سيدها لم يجز له المطالبة بباقي الصداق ، ولا الذي اشتراها إلا أن يرضى بالعقد ويقره على نكاحها ، وإذا كان له عبد فزوجه بحرة كان المهر لازما له دون العبد ، فإن باعه قبل الدخول بالزوجة كان على سيده نصف المهر . وإذا زوج الرجل مملوكته برجل حر ثم أعتقها ، فإن مات الزوج ورثته وكان عليها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ، وإن علق عتقها بموت زوجها ثم مات الزوج لم ترثه ووجب عليها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، ولا يجوز بيع أم الولد إلا في ثمن رقبتها إذا لم يكن لسيدها مال غيرها ، فإن مات وخلف مالا غيرها جعلت من نصيب ولدها ، فإذا فعل ذلك انعتقت في الحال . باب نكاح المشركين : إذا كان للمشرك أكثر من أربع زوجات وهن كتابيات من النصارى واليهود أو منهما جميعا فأسلم دونهن كان عليه أن يختار منهن أربعا وكذلك إن أسلمن معه ويفارق الباقي