علي أصغر مرواريد
199
الينابيع الفقهية
منهن ، وكذلك إن كن مجوسيات أو وثنيات أو منهما جميعا فأسلمن معه ، فإن لم يسلمن وأقمن على الشرك لم يجز له أن يختار منهن واحدة لأن المسلم لا ينكح مجوسية ولا وثنية ، وإذا كان الزوجان كتابيين يهوديين أو نصرانيين أو يهوديا ونصرانية أو نصرانيا ويهودية فأسلم الزوج فهما على النكاح ، وكذلك إن كان الذي أسلم وثنيا أو مجوسيا والزوجة يهودية أو نصرانية ، وإن كان الذي أسلم هي الزوجة فسنذكر حكمها فيما بعد . وإن كانا وثنيين أو مجوسيين أو أحدهما مجوسي والآخر وثني ، فمن أسلم منهما وكان إسلامه قبل الدخول وقع الفسخ على كل حال وإن كان بعد الدخول وقف ذلك على انقضاء العدة ، فإن اجتمعا على الاسلام قبل انقضائها فهما على النكاح وإلا كان ذلك مفسوخا ، وكذلك إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة لأن الكتابي لا يتمسك بعصمة مسلمة أبدا سواء كانا في دار الحرب أو دار الاسلام ، وقد ذكر بعض أصحابنا أن نكاحها لا ينفسخ بإسلامها لكن لا يمكن الرجل من الخلو بها . وإذا تزوج وهو مشرك بالأم وبنتها في عقد واحد أو في عقدين ثم أسلم ولم يكن دخل بواحدة منهن كان له أن يختار منهما من أراد ويفارق الأخرى ، فإن كان دخل بكل واحدة منهما حرمت البنت على التأبيد لأنها بنت مدخول بها ، والأم حرمت عليه مؤبدا أيضا للعقد على البنت والدخول بها ، وإن كان دخل بالبنت دون الأم حرمت الأم على التأبيد لمثل ما قدمناه ، فإن كان دخل بالأم دون البنت حرمت البنت على التأبيد . وإذا نكح امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها ثم أسلم كان له أن يختار أيهما شاء ويفارق الأخرى دخل بها أو لم يدخل بها ، فإن رضيت العمة أو الخالة بالمقام معها كان له الجمع بينهما ، وإذا كان يملك أما وبنتها فأسلم وأسلمتا معه ، فإن لم يكن وطئ واحدة منهما كان له وطء واحدة منهما دون الأخرى ، فإذا وطئ منهما واحدة حرمت الأخرى على التأبيد لأن الدخول بالمرأة يحرم أمها وبنتها على التأبيد ، والموطوءة تكون له حلالا . وإذا أسلم وعنده من الإماء أربع زوجات وأسلمن معه ، فإن كان ممن يجوز له نكاح أمة من عدم الطول وخوف العنت كان له أن يختار منهن اثنتين ، لأنه لو أراد استئناف