علي أصغر مرواريد

16

الينابيع الفقهية

على غير ذلك : إما دعي ، وإما عبد لقوم . فإن عليا ع قضى في رجل له ابنتان إحديهما لمهيرة والأخرى لأم ولد ، فزوج ابنة المهيرة حتى إذا كان ليلة البناء ، أدخل عليه ابنة أم الولد فوقع عليها : أنها ترد عليه امرأته التي تزوج وترد هذه على أبيها ويكون مهرها على أبيها . وإذا أراد الرجل أن يزوج ابنته من رجل ، وأراد جدها ، أبو أبيها ، أن يزوجها من غيره فالتزويج للجد وليس له مع أبيه أمر . وإن زوجها أبوها من رجل وزوجها جدها من رجل آخر فالتزويج للذي زوجها أولا . ولا بأس أن تتزوج الحرة على الأمة . ولا تتزوج الأمة على الحرة . فإن من تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل . وإذا تزوجت الحرة على الأمة فأقسم للحرة ضعف ما تقسم الأمة تكون عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة . وإذا اشترى الرجل جارية لم تحض ولم يكن صاحبها يطأها فإن أمرها شديد فإن أتاها ، فلا ينزل حتى يتبين أحبلى هي ، أم لا ؟ ويستبين ذلك في خمسة وأربعين ليلة . ولا يصلح للأعرابي أن يتزوج مهاجرة يخرج بها من أرض الهجرة فينفرد بها ، إلا أن يكون من قوم قد عرفوا السنة والحجة ، فإن أقام بها في أرض الهجرة فهو مهاجر ، ولا بأس أن يحل الرجل لأخيه فرج جاريته . واعلم أن النصراني إذا أسلمت امرأته فهو أملك ببضعها وليس له أن يخرجها من دار الهجرة . وإن كانت من أرض أخرى أتت دار الهجرة ولا يبيت معها النصراني في دار الهجرة ويأتيها بالنهار إن شاءت . وإن هي ولدت وكبر ولدها فإنهم يخيرون على الاسلام والكفر . فإن اختاروا الاسلام فهي أحق بهم وليس له يجبرهم على أي شئ وإذا أسلمت المرأة وزوجها على غير الاسلام ، فإن كان مجوسيا فرق بينهما . ولا بأس إذا كان للرجل امرأتان أن يفضل إحديهما على الأخرى . وإذا ولت امرأة أمرها رجلا فقالت : زوجني فلانا فقال : لا أزوجك حتى تشهدي أن أمرك بيدي . فأشهدت له ، فقال عند التزويج للذي يخطبها : يا فلان عليك كذا وكذا قال : نعم ، فقال هو للقوم ، اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي فقالت المرأة : ما كنت