علي أصغر مرواريد
71
الينابيع الفقهية
ولو ادعى أنه وارث صاحب الحق فكذبه حلف على نفي العلم ، وإن صدقه على أن لا وارث سواه لزمه الدفع ، ولو ادعى إحالة الغائب عليه وصدقه احتمل قويا وجوب الدفع إليه وعدمه لأن الدفع غير مبرئ لاحتمال إنكار المحيل ، ولو قال الغريم للوكيل : لا تستحق المطالبة ، لم يلتفت إليه لأنه تكذيب لبينة الوكالة على إشكال ، ولو قال : عزلك الموكل ، حلف الوكيل على نفي العلم إن ادعاه وإلا فلا ، وكذا لو ادعى الإبراء أو القضاء . ب : أن يختلفا في صفة التوكيل بأن يدعي الوكالة في بيع العبد أو البيع بألف أو نسيئة أو في شراء عبد أو بعشرة ، فقال الموكل : بل في بيع الجارية أو بألفين أو نقدا أو في شراء جارية أو بخمسة ، قدم قول الموكل مع اليمين ، فلو ادعى الإذن في شراء الجارية بألفين فقال : بل أذنت في شراء غيرها أو فيها بألف ، وحلف فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن الشراء لغيره أو بمال غيره ، وإلا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه فيغرم الوكيل الثمن للموكل ، ولا يحل له الجارية لأنها مع الصدق للموكل ومع الكذب للبائع فيشتريها ممن هي له في الباطن ، فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق وليس له جبره عليه . فإن قال : إن كانت الجارية لي فقد بعتكها ، أو قال الموكل : إن كنت أذنت لك في شرائها بألفين فقد بعتكها ، فالأقرب الصحة لأنه أمر واقع يعلمان وجوده فلا يضر جعله شرطا ، وكذا كل شرط علما وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع ولا وقوفه ، وإن اشترى في الذمة صح الشراء له ، فإن كان صادقا توصل إلى شرائها من الموكل ، فإن امتنع إذن الحاكم في بيعها أو بعضها وتوفية حقه من ثمنها ولو اشتراها الوكيل من الحاكم بما له على الموكل جاز . ولو ادعى الإذن في البيع نسيئة قدم قول الموكل مع يمينه ويأخذ العين ، فإن تلفت في يد المشتري رجع على من شاء بالقيمة ، فإن رجع على المشتري رجع على