علي أصغر مرواريد
72
الينابيع الفقهية
الوكيل بما أخذ منه من الثمن ، وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في الحال بل عند الأجل بأقل الأمرين من الثمن والقيمة ، ولو ادعى الإذن في البيع بألف فقال : إنما أذنت بألفين ، حلف الموكل ثم يستعيد العين ومع التلف المثل أو القيمة على من شاء ، فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه ، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل عليه بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه . ج : أن يختلفا في التصرف كأن يقول : تصرفت كما أذنت من بيع أو عتق ، فيقول الموكل : لم تتصرف بعد ، فالأقرب تقديم قول الوكيل لأنه أمين وقادر على الانشاء والتصرف إليه ، ويحتمل تقديم قول الموكل للأصل الدال على عدم إلزام الموكل بإقرار غيره ، ولو قال : اشتريت لنفسي أو لك ، قدم قوله مع اليمين ولو قال : اشتريت بمائة ، فقال الموكل : بخمسين ، احتمل تقديم قول الوكيل لأنه أمين والموكل لأنه غارم ، والوكيل إن كان الشراء بالعين لأنه الغارم لما زاد على الخمسين ، والموكل إن كان الشراء في الذمة لأنه الغارم . د : أن يختلفا في الرد ، فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدم قول الموكل على رأي وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي ، ولو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم تسمع بينته ويقبل قول الوصي في الانفاق بالمعروف لا في تسليم المال إلى الموصى له ، وكذا الأب والجد له والحاكم وأمينه لو أنكر الصبي بعد رشده بالتسليم إليه ، والشريك والمضارب ومن حصلت في يده ضالة . ه : أن يختلفا في التلف ، فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن الذي قبضه فكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين ، وكذا الأب والجد والحاكم وأمينه وكل من في يده أمانة ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي ، ولو قال بعد تسليم المبيع قبضت الثمن وتلف في يدي قدم قوله لأن الموكل يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء ، ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل لأنه لم يثبت وصول