علي أصغر مرواريد
378
الينابيع الفقهية
فالشفعة أخماسا لكل من المالك والعامل خمسان ولمال المضاربة خمس بالسدس الذي له إن أثبتنا الشفعة مع الكثرة ، ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ويحتمل التسوية . فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه إذ لا شريك له في الشفعة ، وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس لأن المشتري شريكه ويأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه من الثاني لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما ، فإذا باع الثلث من جميع ما في يده وفي يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده ، والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين فيأخذ من كل واحد منهما نصفه وهو نصف السدس ، ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن ويكون المسألة من اثني عشر ثم يرجع إلى أربعة للشفيع النصف ولكل واحد الربع . وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأول ، فله ثلاثة أرباع ولشريكه الربع ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني ، ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس فيدفع إليه نصف الثمن ، كذلك وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه ويرجع الثاني على الأول بثمنه ، وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن . الفصل الخامس : في التنازع : لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه ، ولو أقاما بينة فالأقرب الحكم ببينة الشفيع لأنه الخارج ويقبل شهادة البائع لأحدهما ويحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه ، ولو كان الاختلاف بين المتبايعين وأقاما