علي أصغر مرواريد

36

الينابيع الفقهية

التي يحتاج إلى المحاورة بها في وكالته لئلا يأتي بلفظ يقتضي إقرارا بشئ وهو يريد غيره . مثاله : أن يقر بعدد فيما دون الواحد إلى العشرة مذكر فيسقط الهاء منه أو يريد أن يقر بعدد مؤنث فيلحق الهاء فيه وهو لا يريد ذلك فيلزمه الحاكم بظاهر إقراره . ولا يجوز لحاكم أن يسمع من وكيل لغيره إلا بعد أن تقوم له عنده البينة بثبوت وكالته . ومن وكل وكيلا وأشهد على وكالته ثم أراد عزله فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل أو يعلمه ذلك كما أشهد على وكالته ، فإذا أعلم عزله مع تمكنه من إعلامه أو أشهد على عزله مع تعذر إعلامه فقد انعزل الوكيل عن وكالته ، وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان باطلا لا يلزم الموكل منه قليل ولا كثير ، وإن عزله ولم يشهد مع تعذر القدرة على إعلامه بعزله أو لم يعلمه عزله مع إمكان إعلامه لم ينعزل الوكيل ، وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضيا على موكله حينئذ إلى أن يعلم بعزله . فإن اختلف الموكل والوكيل : في العزل فقال الموكل : قد أعلمته العزل ، وأنكر ذلك الوكيل كان على الموكل البينة بأنه أعلمه ذلك ولم يكفه إقامة البينة على أنه قد عزله إذا كان قادرا على إعلامه غير متعذر عليه ذلك ، فإن لم يكن له بينة على إعلامه كان على الوكيل اليمين أنه ما علم بعزله عن الوكالة ، فإن حلف كانت وكالته ثابتة حسب ما قدمناه ، وإن امتنع من اليمين بطلت وكالته من وقت ما أقام الموكل البينة على إعلامه بعزله ، فإن كان بحيث يتعذر عليه إعلامه أفادته إقامة البينة وكفته مؤونة الإعلام ، وكل أمر ينفذه أو أنفذه بعد إقامة البينة حينئذ على عزله عند تعذر إعلامه فهو باطل غير نافذ على موكله . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه : إذا عزل الموكل وكيله عن الوكالة في غيبة من الوكيل لأصحابنا فيه روايتان : إحديهما : أنه ينعزل في الحال وإن لم يعلم الوكيل وكل تصرف يتصرف فيه الوكيل بعد ذلك يكون باطلا ، والأخرى أنه لا ينعزل حتى يعلم الوكيل ذلك وكل ما يتصرف فيه يكون واقعا موقعه إلى أن يعلم ، ثم قال : دليلنا على ذلك أخبار الطائفة وهي