علي أصغر مرواريد
30
الينابيع الفقهية
وأما النكاح فيصح التوكيل فيه وكذلك التوكيل في الصدقات ويصح التوكيل في الخلع لأنه عقد بعوض ، والأولى أن يقال : لأنه إيقاع بعوض ، ولا يصح التوكيل في القسم بين الزوجات لأنه يدخله الوطء ولا تصح النيابة فيه . وأما الطلاق فيصح التوكيل فيه فيطلق الوكيل مقدار ما أذن له إذا كان مأذونا له في المراجعة ، فعلى هذا يصح التوكيل في الرجعة ، والطلاق يصح التوكيل فيه كما قلناه سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا . بغير خلاف بين المسلمين إلا رواية شاذة رويت من جهة أصحابنا لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها ، لأنه لا خلاف بينهم أنه إذا خيف شقاق بينهما بعث الحاكم رجلا من أهل الزوج ورجلا من أهل المرأة يدبران الأمر في الإصلاح بينهما ، وليس لهما الفراق إلا أن يكون الزوج قد وكل فيه من بعثه ، فحينئذ يصح طلاقه ووكالته فيه مع حضور موكله بغير خلاف . وأما الظهار والإيلاء واللعان فلا يصح التوكيل فيها . فأما عدد النساء فلا يدخلها النيابة فلا يصح فيها التوكيل ، والرضاع فلا يصح فيه التوكيل لأنه يختص التحريم بالمرضع والمرضع . وأما النفقات فيصح التوكيل في صرفها إلى من يجب ، وأما الجنايات فلا يصح التوكيل فيها وكل من باشر الجناية تعلق به حكمها ، وأما القصاص فيصح التوكيل في إثباته ويصح في استيفائه ، وأما الديات فيصح التوكيل في تسليمها وتسلمها . وأما القسامة فلا يصح التوكيل فيها لأنها أيمان والأيمان لا يدخلها النيابة ، وأما الكفارات فيصح التوكيل في تسليمها ، وأما الحدود فللإمام أن يستنيب فيها من يقيمها ولا يصح التوكيل في تثبيتها لأنها لا تسمع الدعوى فيها . وأما حد القذف فحق الآدميين فحكمه حكم القصاص يصح التوكيل فيه . وأما الأشربة فلا يصح التوكيل فيها وكل من شرب الخمر فعليه الحد دون غيره . وأما الجهاد فلا يصح النيابة فيه بحال لمن حضر القتال لأن كل من حضر الصف بوجه فرض القتال عليه وكيلا كان أو موكلا ، وأما لمن لم يحضر الصف ولا تعين الإمام