علي أصغر مرواريد
295
الينابيع الفقهية
المشاركة ، ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز . وأما الباطنة فهي التي تظهر بالعمل كالذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والبلور والفيروز ج فقيل أنها للإمام أيضا خاصة والأقرب عدم الاختصاص ، فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا وإن لم يكن ظاهرة فحفرها انسان وأظهرها أحياها ، فإن كانت في ملكه ملكها وكذا في الموات ، ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء وتصير حينئذ أخص ولا يملكها بذلك ، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك وينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين ، ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والأحياء ولا يقتصر ملك المحيي على محل النيل بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه ويملكها أيضا . ولو أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ظاهرا كان أو باطنا بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها ، ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه لأنه يملك المكان الذي حفره وحريمه ، ولو حفر كافر أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال ، ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ولا أجرة للغاصب ولو أباحه كان الخارج له ، ولو قال له : اعمل ولك نصف الخارج ، بطل لجهالة العوض إجارة وجعالة فالحاصل للمالك وعليه الأجرة . الفصل الرابع : في المياه : وأقسامها سبعة : الأول : المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع وهو مملوك لمن أحرزه وإن أخذ من المباح ويصح بيعه . الثاني : البئر إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر ، فإذا بلغ الماء ملكه ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا باذنه ، ويجوز بيعه كيلا ووزنا ولا يجوز