علي أصغر مرواريد
294
الينابيع الفقهية
للبيع والشراء في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز للعادة ، فإن قام ورحله باق فهو أحق به ، فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه وإن استضر بتفريق معامليه ، ولو ضاق على المارة أو استضر به بعضهم منع من الجلوس ، وليس للسلطان إقطاع ذلك ولا إحياؤه ولا تحجيره ، وله أن يظلل على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية وثوب ، وليس له بناء دكة ولو استبق اثنان فالأقرب القرعة . وأما المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أحق به فإذا قام بطل حقه ، وإن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو نوى العود إلا أن يكون رحله باقيا فيه ، ولو استبق اثنان ولم يمكن الاجتماع أقرع ، ولا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن ولتدريس العلم أولا . وأما المدارس والربط فمن سكن بيتا ممن له السكنى لم يجز إزعاجه وإن طال زمانه ما لم يشرط الواقف مدة معينة فيلزم بالخروج عند انقضائها ، ولو شرط على الساكن التشاغل بالعلم أو قراءة القرآن أو تدريسه فأهمله أخرج ، وله أن يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه . وهل يصير أو لي ببقاء رحله ؟ إشكال . الفصل الثالث : المعادن : وهي قسمان : ظاهرة وباطنة ، أما الظاهرة وهي التي لا يفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة كالملح والنفط والكبريت والقار والمومياء والكحل والبرام والياقوت ، فهذه للإمام يختص بها عند بعض علمائنا والأقرب اشتراك المسلمين فيها ، فحينئذ لا يملك بالإحياء ولا يختص بها المحجر ولا يجوز إقطاعها ولا يختص المقطع بها ، والسابق إلى موضع منه لا يزعج قبل قضاء وطره ، فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذر الجمع ويحتمل القسمة وتقديم الأحوج ، ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات فحفر فيها بئرا وساق الماء إليها فصار ملحا صح ملكها ولم يكن لغيره