علي أصغر مرواريد
29
الينابيع الفقهية
المطالبة بالمال لأن الانسان مخير في وضعه فيه أو في غيره فلا يجبر على تسليمه إليه . وأما الصيام فلا يصح التوكيل فيه ولا يدخله النيابة ما دام حيا ، فإذا مات وعليه صوم أطعم عنه وليه أو صام عنه على ما حررناه في كتاب الصيام في الموضع الذي كان وجب عليه ففرط فيه . وأما الاعتكاف فلا يصح التوكيل فيه بحال لأنه لا يدخله النيابة بوجه . وأما الحج فلا يدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه ، فإذا عجز عنه بزمانة أو موت دخلته النيابة . وأما البيع فيصح التوكيل فيه مطلقا في إيجابه وقبوله وتسليم المال فيه وتسلمه ، وكذلك يصح التوكيل في عقد الرهن وفي قبضه . وأما التفليس فلا يتصور فيه التوكيل . وأما الحجر فللحاكم أن يحجر بنفسه وله أن يستنيب غيره في ذلك . وأما الصلح فيصح التوكيل فيه ، وكذلك الحوالة وعقد الضمان ، وكذلك الشركة ، وكذلك في الوكالة ويصح أيضا في قبول الوكالة عنه ، والإقرار يصح التوكيل فيه إذا عين ما يقر به عنه . وأما العارية فيصح التوكيل فيها لأنها هبة منافع ، وأما الغصب فلا يصح التوكيل فيه ، وأما الشفعة فيصح التوكيل في المطالبة بها ، وكذلك يصح في القراض والمساقاة والإجارات وإحياء الموات ، وكذلك يصح التوكيل في العطايا والهبات والوقوف والصدقات ، ولا يصح التوكيل في الالتقاط فإذا وكل غيره في التقاط لقطة تعلق الحكم بالملتقط لا بالآمر وكان الملتقط أحق بها . والميراث لا يصح التوكيل فيه إلا في قبضه واستيفائه . والوصايا يصح التوكيل في عقدها وقبولها ، وأما الوديعة فيصح التوكيل فيها أيضا ، وقسم الفئ فللإمام أن يتولى قسمته بنفسه وله أن يستنيب غيره فيه وكذلك قسمة الصدقات .