علي أصغر مرواريد

288

الينابيع الفقهية

الجامع للشرائع باب إحياء الموات : روى السكوني بإسناده عن النبي ص : من غرس شجرا أو حفرا واديا بديا لم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله ، والموات ما لا ينتفع به من الأرض لانقطاع الماء عنه أو غلبته عليه وشبه ذلك . والأرض ضربان : عامرة وغامرة ، فالعامر بدار الاسلام ودار الكفر وما لا بد له منه من العامر كالطريق والشرب وشبه ذلك لمالكه ، ويملك بالقهر عامر دار الكفر ، والغامر في دار الاسلام ، فما جرى عليه ملك مسلم معين لم يملك بالإحياء وإن لم يكن معينا ملك بالإحياء ، وما كان منه بدار الشرك وله صاحب معين فكالعامر ، وما لم يكن له رب معين فللإمام ولا يملك بالإحياء ، وما به تكون الأحياء ما لم يرد ببيانه الشرع فيرجع فيه إلى العرف كالقبض وافتراق البيعين . فإحياء الموات للدار أن يجعل عليها حائط من لبن أو آجر أو خشب بحسب العادة وسقف ، للحظيرة أن يحاط عليها حائط ، وللزراعة أن يجعل عليها ما يميزها من غيرها كتراب يجمع حولها أو قصب أو شوك ويرتب الماء عليها بساقية يحفرها من نهر أو قناة أو بئر وللغراس بغرسه فيها ، ويملكها من مرافقها كالطريق والشرب ، ويصح إقطاع الموات من الإمام وهو كالتحجر ، فإذا أقطعها أو تحجرها ولم يتمها بالإحياء لعذر أجل وإلا قيل له : إن أتممتها وإلا فخلها ، والتحجر أن يشرع في الأحياء كحائط الدار ، وليس لأحد أن يدخل عليه وإن مات فوارثه أحق بها ، فإن أحياها غيره أساء وملك وقيل لا يملك ،