علي أصغر مرواريد
243
الينابيع الفقهية
الاكتفاء بقول العدل ففي وجوب الأجرة حينئذ نظر . ويذكر في التعريف الجنس كالذهب والفضة ، وإن أوغل في الإبهام كان أحوط بأن يقول : من ضاع له مال أو شئ . وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر ، ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة ثم يكمل الحول في بلده ، ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء . وما لا بقاء له كالطعام يقومه على نفسه وينتفع به مع الضمان ، وله بيعه وحفظ ثمنه ولا ضمان ، أو يدفع إلى الحاكم ، ولو افتقر بقاؤها إلى العلاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف باع الحاكم الجميع أو البعض لإصلاح الباقي ، ولو أخر الحول الأول عرف في الثاني وله التملك بعده على إشكال . الثاني : الضمان : وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو تفرط ، ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده ، ولو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد وإن لم يخن بخلاف المودع لتسليط المالك هناك ، ولو نوى التملك ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك ، وبنية التملك يحصل الضمان وإن لم يطالب المالك على رأي . الثالث : التملك : وإنما يحصل بعد التعريف حولا ونية التملك على رأي ، ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدد قصدا ، ولا يفتقر إلى اللفظ ولا إلى التصرف وسواء كان غنيا أو فقيرا مسلما أو كافرا . أما العبد فيتملك المولى ، ولو نوى التملك دون المولى لم يملك ، نعم له التصرف ويتبع به بعد العتق ، ومن انعتق بعضه حكمه حكم الحر في قدر الحرية وحكم العبد في الباقي ، ولو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه ، وهل يملكها مجانا ويتجدد وجوب العوض بمجئ مالكها أو بعوض يثبت في ذمته ؟ إشكال ، والفائدة وجوب عزلها من تركته واستحقاق الزكاة بسبب الغرم ووجوب الوصية بها ومنع وجوب