علي أصغر مرواريد

242

الينابيع الفقهية

بعد العتق وكذا لو لم يعرف ، ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا ومن عدم الوجوب بالأصل . ولو أذن له المولى في التملك بعد التعريف أو انتزعها بعده للتملك ضمن السيد ، ولو انتزعها السيد قبل مدة التعريف لزمه إكماله ، فإن تملك أو تصدق ضمن وإن حفظها لمالكها فلا ضمان ، ولو أعتقه المولى قال الشيخ : للسيد أخذها لأنه من كسبه ، والوجه ذلك بعد الحول . الثالث : اللقطة : وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه ، فإن كان في الحرم وجب تعريفه حولا ، فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به وفي الضمان قولان وبين الاحتفاظ ولا ضمان ، وإن كان في غير الحرم ، فإن كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف ، ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ، وإن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولا ، ثم إن شاء تملك أو تصدق وضمن فيهما ، وإن شاء احتفظها للمالك ولا ضمان . ويكره التقاط ما تقل قيمته ويكثر منفعته كالعصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وشبهها ، وأخذ اللقطة مطلقا مكروه ويتأكد للفاسق وآكد منه المعسر ، ويستحب الإشهاد . المطلب الثاني : في الأحكام : وهي أربعة : الأول : التعريف : وهو واجب وإن لم ينو التملك سنة من حين الالتقاط ، وزمانه النهار دون الليل ، ولا يجب التوالي بل يعرف كل يوم في الابتداء ثم كل أسبوع ثم كل شهر بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى ، وإيقاعه عند اجتماع الناس وظهورهم كالغدوات والعشيات وأيام المواسم والمجتمعات كالأعياد وأيام الجمع ودخول القوافل ، ومكانه الأسواق وأبواب المساجد والجامع ومجامع الناس . ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره والأجرة عليه وإن نوى الحفظ ، والأقرب