علي أصغر مرواريد

237

الينابيع الفقهية

ولو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه ، فإن أبق أو ضاع من غير تفريط فلا ضمان ويصدق في عدم التفريط مع اليمين ، ويبيعه في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها ، فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول فيرجع الملتقط عليه بما أنفق إن كان العتق بعده قبل البيع ، ولو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه لأنه كالضالة الممتنعة ، وإن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف . وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل . فلا يصح التقاط العبد فإن أذن المولى صح وانتقل الحكم إليه - ولا المكاتب ، ولا حكم لالتقاط الصبي والمجنون بل ينتزع من يدهما ، ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ويصح لمثله ، ولا الفاسق لأن الحضانة استئمان فلا يليق به ، والأقرب ثبوت الولاية للمبذر والبدوي ومنشئ السفر . ويجب على الملتقط الحضانة فإن عجز سلمه إلى القاضي ، وهل له ذلك مع التبرم والقدرة ؟ نظر ينشأ من شروعه في فرض كفاية فلزمه . والأقرب أن له السفر به والاستيطان به في غير بلد الالتقاط فلا يجب انتزاعه منه حينئذ ، ونفقته في ماله وهو ما وقف على اللقطاء أو وهب منهم أو أوصى لهم - ويقبله القاضي - أو ما يده عليه عند الالتقاط كالملفوف عليه والمشدود على ثوبه والموضوع تحته ، والدابة تحته والخيمة والفسطاط الموجود فيهما ، والدار التي لا مالك لها وما في هذه الثلاثة من الأقمشة ، ولا يحكم له فيما يوجد قريبا منه أو بين يديه أو على دكة هو عليها ، ولا بالكنز تحته وإن كان معه رقعة أنه له على إشكال ، فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ، فإن تعذر استعان بالمسلمين ويجب عليهم بذل النفقة على الكفاية ، فإن تعذر أنفق الملتقط ، فإن نوى الرجوع رجع وإلا فلا ، ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع ، ولو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده وعليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين . وليس للملتقط الانفاق من مال اللقيط بدون إذن الحاكم ، فإن بادر بدونه