علي أصغر مرواريد
238
الينابيع الفقهية
ضمن إلا مع التعذر ، ولا يفتقر في احتفاظه إلى الإذن ، ولو اختلفا في قدر الانفاق قدم قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف ، وكذا في أصل الانفاق وإن كان للملقوط مال . المطلب الثاني : في الأحكام : وهي أربعة : الأول : النسب : فإن استلحقه الملتقط أو غيره ألحق به ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه ، وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت . الثاني : الاسلام : وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل دون الصبي ، وإن كان مميزا لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستنزال ، وغير المميز والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية وهي تحصل بأمور ثلاثة : أ : إسلام أحد الأبوين فكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم ، ولو طرأ الاسلام أحد الأبوين حكم بالإسلام في الحال ، وكذا أحد الأجداد والجدات وإن كان الأقرب حيا على إشكال . ب : تبعية السابي المسلم على رأي إن سبي منفردا ، ولو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه ، ولو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه وإن باعه من مسلم . ج : تبعية الدار وهي المراد فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الاسلام إلا أن ملكها الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم بكفره ، وبكفر كل لقيط في دار الحرب إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد حر أو أسير ، فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد ينشأ من ضعف تبعية الدار . الثالث : الجناية : وعاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا دون الملتقط ، فإن جنى عمدا اقتص منه وخطأ يعقله الإمام وشبيه العمد في ماله ، وإن قتل عمدا فللإمام القصاص وخطأ الدية ، ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية له ولا يتولى الملتقط ذلك بل الحاكم ، ولو أخذ