علي أصغر مرواريد
231
الينابيع الفقهية
الجامع للشرائع باب اللقيط والضالة والمنبوذ : قال الأصمعي وابن الأعرابي : اللقطة بفتح القاف المال ، وقال الخليل : هي بسكونها وبالفتح ، الملتقط والضالة الحيوان غير الآدمي واللقيط والمنبوذ الآدمي . وإذا وجد حيوانا يمتنع من صغار السباع كابن آوى وولد الذئب وولد الذئب وولد السبع ، كالإبل والدواب والطائر والغزال في قفر مريضا أخذه وليس عليه رده لأنه كالشئ المباح ، وإن كان صحيحا أو مريضا في كلأ وماء لم يجز أخذه وضمنه إن أخذه ويبرأ برده على صاحبه ، فإن لم يجده وسلمه إلى الحاكم برئ ، فإن التقطها الحاكم للحفظ جاز بخلاف غيره ، فإن كان ثمة حمى تركه فيه وإلا أنفق عليه من كسبه ، فإن لم يكن له كسب ورأي بيعه وحفظ ثمنه فعل . وإن كان لا يمتنع من صغر السباع كصغار الإبل والبقر والغنم ووجدها في القفر أخذها وقومها على نفسه وغرم لصاحبها إذا جاء ، وإن وجدها في العمران عرفها ثلاثة أيام ثم قومها على نفسه كما قلناه وأنفق في الموضعين تبرعا أو رفعها إلى الحاكم ، وروي إذا وجدها في العمران جواز بيعها والتصدق بثمنها . وإن وجد غير الحيوان فإن كان دون الدرهم أو ما قيمته كذلك أخذه وليس عليه تعريفه ولا ضمانه كالعصا والوتد والإداوة والشظاظ ، وتركه أفضل ليجئ صاحبه فيأخذه وفي فقد صاحبه له أذى ممض وإن كان درهما فما فوقه أو ما قيمته ذلك فوجده في موضع باد أهله أخذه من غير تعريف .