علي أصغر مرواريد

232

الينابيع الفقهية

وإن وجده في غير ذلك فأما في الحل أو في الحرم ، فإن وجده في الحل عرفه حولا في النهار الذي وجده فيه والأسبوع في أسواق وأبواب المساجد والجوامع ولا ينشدها في المسجد ، ويجوز بنفسه وبمن يساعده أو يستأجره والأجرة من ماله لأن التعريف عليه ، ويقول : من ضاع له ذهب ، أو فضة أو متاع ، إن كان ، ولا يزيد على ذلك فإن جاء صاحبها في الحول ووصف عقاصها أو وكاءها وجنسها وقدرها جاز له أن يعطيه إياها ، وإن أقام البينة وجب أن يعطيه إياها ، وقيل يجب أن يعطيها بالصفة لقوله ( ع ) : أعرف عقاصها ووكاها ، وليس بجيد لاحتمال أن يكون أمره بذلك استحفاظا به لأن العادة أن يرمى أو تنبيها على حفظها وأنه لا يفرط في ظرفها فيكون هي أولى بالحفظ ، أو ليتميز من ماله أو ليعطيها طالبها إن وصف ذلك لغلبة الظن به . وقيل : يجب لتعذر البينة بذلك وينتقض بالمسروق والمغصوب ، وهي أمانة في الحول ترد على صاحبها بنمائها المنفصل والمتصل ولا يضمن إلا بالتفريط أو أخذها على أن لا يعرفها والقول قول الملتقط في هلاكها وإنكار التفريط فيها مع اليمين ، وإن ادعى ردها احتاج إلى بينة وإلا حلف صاحبها ، فإن تصرف فيها قبل التعريف ضمنها بقيمتها مذ يوم تعدى . فإن اتجر بها فربح فالربح لصاحبها ، وإن عرفها حولا ثم جاء صاحبها ردها بنمائها المتصل دون المنفصل وتدخل في ملكه بعد حول وعليه ضمانها ، فإن تصدق بها ضمنها لصاحبها إلا أن يشاء صاحبها أن يكون الأجر له ولا يكون أمانة بعد حول التعريف ، ومتى جاء صاحبها وعينها باقية استرجعها ، فإن كان الملتقط اشترى بها بعد الحول جارية فخرجت بنت صاحبها لم ينعتق عليه وكان له بدل المال ، فإن اشتراها منه عتقت عليه . وإن وجدها في الحرم لم يجز له أخذها إلا بنية التعريف دون التملك ويعرفها حولا ثم هي كما كانت فيه أمانة لا تضمن إلا بالتفريط ، وإن شاء تصدق بها عن صاحبها ولا ضمان عليه إلا أن يتبرع باختيار الأجر لنفسه وقيل : إذا لم يرض صاحبها بالصدقة ، وإذا عرف اللقطة ستة أشهر ثم قطع بنى على ذلك ، وأخذ اللقطة مكروه جدا ، وإن وجدها صبي أو مجنون أو سفيه ولى القاضي وليه أمرها وتعريفها ثم ملكها المتلقط بعد .