علي أصغر مرواريد

222

الينابيع الفقهية

مال فأنكر اللقيط إنفاقه عليه فالقول قول الملتقط مع يمينه لأنه أمينه . الثانية : لو تشاح ملتقطان مع تساويهما في الشرائط أقرع بينهما إذ لا رجحان وربما انقدح الاشتراك ، ولو نزل أحدهما للآخر صح ولم يفتقر النزول إلى إذن حاكمها . الثالثة : إذا التقطه اثنان فكل واحد منهما لو انفرد أقر في يده ، وإن تشاحا فيه أقرع بينهما سواء كانا موسرين أو أحدهما حاضرين أو أحدهما ، وكذا إن كان أحد الملتقطين كافرا إذا كان الملقوط كافرا ، ولو وصف أحدهما فيه علامة لم يحكم له . الرابعة : إذا ادعى بنوته اثنان ، فإن كان لأحدهما بينة حكم بها ، وإن أقام كل واحد منهما بينة أقرع بينهما وكذا لو لم يكن لأحدهما بينة ، ولو كان الملتقط أحدهما فلا ترجيح باليد إذ لا حكم لها في النسب بخلاف المال لأن لليد فيه أثرا . الخامسة : إذا اختلف كافر ومسلم أو حر وعبد في دعوى بنوته قال الشيخ : يرجح المسلم على الكافر والحر على العبد ، وفيه تردد . القسم الثاني : في الملتقط من الحيوان : والنظر في المأخوذ والآخذ والحكم : أما الأول : فهو كل حيوان مملوك ضائع أخذ ولا يد عليه ويسمى ضالة ، وأخذه في صورة الجواز مكروه إلا بحيث يتحقق التلف فإنه طلق ، والإشهاد مستحب لما لا يؤمن تجدده على الملتقط ولنفي التهمة ، فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء أو كان صحيحا لقوله ص : خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه فلا تهجه . فلو أخذه ضمنه ولا يبرأ لو أرسله ويبرأ لو سلمه إلى صاحبه ، ولو فقده سلمه إلى الحاكم لأنه منصوب للمصالح ، فإن كان له حمى أرسله فيه وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه وكذا حكم الدابة ، وفي البقرة والحمار تردد أظهره المساواة لأن ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير ، أما لو ترك البعير من جهد في غير كلأ وماء جاز أخذه لأنه كالتالف ويملكه الآخذ ولا ضمان لأنه كالمباح ، وكذا حكم الدابة والبقرة والحمار إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء .