علي أصغر مرواريد

223

الينابيع الفقهية

والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنها لا تمتنع من صغير السباع فهي معرضة للتلف ، والآخذ بالخيار إن شاء ملكها ويضمن على تردد ، وإن شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك ، وفي حكمها كل ما لا يمتنع من صغير السباع كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير على تردد ، ولا تؤخذ الغزلان واليحامير إذا ملكا ثم ضلا التفاتا إلى عصمة مال المسلم ولأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو . ولو وجد الضوال في العمران لم يحل أخذها ممتنعة كانت كالإبل أو لم تكن كالصغير من الإبل والبقر ، ولو أخذها كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة وعليه نفقتها من غير رجوع بها وبين دفعها إلى الحاكم ، ولو لم يجد حاكما أنفق ورجع بالنفقة ، وإن كان شاة حبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يأت صاحبها باعها الواجد وتصدق بثمنها ، ويجوز التقاط كلب الصيد ويلزم تعريفه سنة ثم ينتفع به إذا شاء ويضمن قيمته . الثاني : في الواجد : ويصح أخذ الضالة لكل عاقل بالغ ، أما الصبي والمجنون فقطع الشيخ فيهما بالجواز لأنه اكتساب ، وينتزع ذلك الولي ويتولى التعريف عنهما سنة ، فإن لم يأت مالك فإن كان الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها فعل وإلا أبقاها أمانة ، وفي العبد تردد أشبهه الجواز لأن له أهلية الحفظ ، وهل يشترط الاسلام ؟ الأشبه لا ، وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة . الثالث : في الأحكام : وهي مسائل : الأولى : إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق على الضالة أنفق من نفسه ورجع به ، وقيل : لا يرجع لأن عليه الحفظ وهو لا يتم إلا بالإنفاق ، والوجه الرجوع دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط . الثانية : إذا كان للقطة نفع كالظهر واللبن والخدمة قال في النهاية : كان ذلك بإزاء ما