علي أصغر مرواريد
221
الينابيع الفقهية
وكذا إن وجد في دار الشرك ولا مستوطن هناك من المسلمين . السادسة : العاقلة اللقيط الإمام إذا لم يظهر له نسب ولو يتوال أحدا سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا ، فإذا بلغ وجنى بعده ففي عمده القصاص وفي خطئه الدية على الإمام ، وفي شبيه العمد الدية في ماله ، ولو جنى عليه وهو صغير ، فإن كانت على النفس فالدية إن كانت خطأ والقصاص إن كانت عمدا ، وإن كانت على الطرف قال الشيخ : لا يقتص له ولا يأخذ الدية لأنه لا يدري مراده عند بلوغه فهو كالصبي لا يقتص له أبوه ولا الحاكم ويؤخر حقه إلى بلوغه ، ولو قيل بجواز استيفاء الدية للمولى مع الغبطة إن كانت خطأ والقصاص إن كانت عمدا كان حسنا إذ لا معنى للتأخير مع وجود السبب ، ولا يتولى ذلك الملتقط إذ لا ولاية له في غير الحضانة . السابعة : إذا بلغ فقذفه قاذف وقال : أنت رق ، فقال : بل حر ، للشيخ فيه قولان أحدهما : لا حد عليه لأن الحكم بالحرية غير متيقن بل على الظاهر وهو محتمل فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوط الحد ، والثاني عليه الحد تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا ، والأمور الشرعية منوطة بالظاهر فيثبت الحد كثبوت القصاص ، والأخير أشبه . الثامنة : يقبل إقرار اللقيط على نفسه بالرق إذا كان بالغا رشيدا ولم تعرف حريته ولا كان مدعيا لها . التاسعة : إذا ادعى أجنبي بنوته قبل إذا كان المدعي أبا وإن لم يقم بينة لأنه مجهول النسب فكان أحق به حرا كان المدعي أو عبدا مسلما كان أو كافرا ، وكذا لو كان أما ، ولو قيل : لا يثبت نسبه إلا مع التصديق ، كان حسنا . ولا يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دار الاسلام ، وقيل : يحكم بكفره إن أقام الكافر بينة ببنوته وإلا حكم بإسلامه لمكان الدار وإن لحق نسبه بالكافر ، والأول أولى . ويلحق بذلك أحكام النزاع ومسائله خمس : الأولى : لو اختلفا في الانفاق فالقول قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف ، فإن ادعى زيادة فالقول قول الملقوط في الزيادة ، ولو أنكر أصل الانفاق فالقول قول الملتقط ، ولو كان له