علي أصغر مرواريد
141
الينابيع الفقهية
والضمان يسقط عنه برضا المالك باستبقائها . الثامنة : إذا حصلت دابة في دار لا تخرج إلا بهدم ، فإن كان حصولها بسبب من صاحب الدار ألزم الهدم والإخراج ولا ضمان على صاحب الدابة ، وإن كان من صاحب الدابة ضمن الهدم لأنه لمصلحته ، ولو أدخلت دابة رأسها في قدر وافتقر اخراجها إلى كسر القدر ، فإن كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن ، وإن لم يكن يده عليها وكان صاحب القدر مفرطا مثل أن يجعل قدره في الطريق كسرت القدر عنها ولا ضمان في الكسر ، وإن لم يكن من أحدهما تفريط ولم يكن المالك معها وكانت القدر في ملك صاحبها كسرت وضمن صاحب الدابة لأن ذلك لمصلحته . التاسعة : قال الشيخ في المبسوط : إذا خشي على حائط جاز أن يستند بجذع بغير إذن مالك الجذع مدعيا للإجماع وفي دعوى الاجماع نظر . العاشرة : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ضمن الغاصب قيمته ، وإن طلب ولي الدم الدية لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية ، وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس فاقتص منه ضمن الغاصب الأرش ، وإن عفا على مال ضمن الغاصب أقل الأمرين . الحادية عشرة : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب لزمه إعادته ، ولو طلب المالك الأجرة عن إعادته لم يلزم الغاصب لأن الحق هو النقل ، ولو رضي المالك به هناك لم يكن للغاصب قهره على الإعادة . النوع الثاني : في مسائل التنازع : وهي ستة : الأولى : إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه وهو قول الأكثر ، وقيل : القول قول الغاصب ، وهو أشبه ، أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه مثل أن يقول : ثمن الجارية حبة أو درهم ، لم يقبل . الثانية : إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد بها الثمن كمعرفة الصنعة فالقول قول الغاصب مع يمينه لأن الأصل يشهد له ، أما لو ادعى الغاصب عيبا كالعور وشبهه فأنكر