علي أصغر مرواريد
140
الينابيع الفقهية
الخامسة : لو غصب مملوكة فوطئها ، فإن كانا جاهلين بالتحريم لزمه مهر أمثالها للشبهة ، وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم على الوطء بعقد الشبهة ، فلو افتضها بإصبعه لزمه دية البكارة ، ولو افتضها بإصبعه ثم وطأها مع ذلك لزمه الأمران وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ، ولو أحبلها لحق به الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا وأرش ما ينقص من الأمة بالولادة ، ولو سقط ميتا قال الشيخ : لم يضمنه لعدم العلم بحياته ، وفيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي ، وفرق الشيخ بين وقوعه بالجناية وبين وقوعه بغير جناية ، ولو ضربها أجنبي فسقط ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة ، ولو كان الغاصب والأمة عالمين بالتحريم فللمولى المهر إن أكرهها الغاصب على الوطء وعليه الحد ، وإن طاوعته حد الواطي ولا مهر ، وقيل : يلزمه عوض الوطء لأنه للمالك ، والأول أشبه إلا أن تكون بكرا فيلزمه أرش البكارة ، ولو حملت لم يلحق به الولد وكان رقا لمولاها ويضمن الغاصب ما ينقص بالولادة ، ولو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه ، ولو وضعته ميتا قيل : لا يضمن لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك ، وفيه تردد ، ولو كان سقوطه بجناية جان لزمه دية جنين الأمة على ما نذكر في الجنايات ، ولو كان الغاصب عالما وهي جاهلة لم يحلق الولد ووجب الحد والمهر ، ولو كان بالعكس لحق به الولد وسقط عنه الحد والمهر وعليها الحد . السادسة : إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه قيل : الزرع والفرخ للغاصب ، وقيل : للمغصوب منه ، وهو الأشبه ، ولو غصب عصيرا فصار خمرا ثم صار خلا كان للمالك ، ولو نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ضمن الأرض . السابعة : لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع ونماؤه للزارع وعليه أجرة الأرض وإزالة غرسه وزرعه وطم الحفر وأرش الأرض إن نقصت ، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم يجب على الغاصب إجابته ، وكذا لو بذل الغاصب لم يجب على صاحب الأرض قبوله ولو هبة ، ولو حفر الغاصب في الأرض بئرا كان عليه طمها ، وهل له طمها مع كراهية المالك ؟ قيل : نعم لتحفظها من درك التردي ، ولو قيل : للمالك منعه ، كان حسنا ،