علي أصغر مرواريد
125
الينابيع الفقهية
فأما إن كانت المزني بها حرة ، فإن كانت ثيبا وكانت مطاوعة عاقلة فلا شئ لها على الزاني بها ، وإن كانت مكرهة فيجب عليه مهر أمثالها لأنها غير بغي . وإن كانت بكرا وكانت مطاوعة فلا شئ لها ، وإن كانت مكرهة فلها مهر نسائها فحسب . إذا غصب خفين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما وكانت قيمة الباقي ثلاثة رده وقيمة التالف خمسة ، وما نقص بالتفرقة وهو درهمان فيرد الباقي ومعه سبعة لأن التفرقة خيانة منه فيلزمه ما نقص بها . إذا غصب دارا أو دابة سكنها أو لم يسكنها ركبها أو لم يركبها ومضت مدة يستحق لمثلها أجرة لزمه الأجرة لأن المنافع تضمن عندنا بالغصب . فإن غصب عصيرا فصار خمرا ثم صار خلا رد الخل بحاله وليس عليه بدل العصير لأن هذا عين ماله ، فإن كان قيمة الخل قيمة العصير أو أكثر رده ولا شئ عليه ، وإن كان أقل من ذلك رده وما نقص من قيمة العصير . إذا غصب جارية فهلكت فعليه أكثر ما كانت قيمتها من حين الغصب إلى حين الهلاك والتلف ، فإن اختلفا في مقدار القيمة فالقول قول الغاصب مع يمينه لأن الأصل براءة ذمته ، ولقوله ع : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، والغاصب منكر . وإن اختلفا فقال الغاصب : كانت معيبة برصاء أو جذماء وغير ذلك ، فالقول قول المالك لأن الأصل السلامة والغاصب يدعي خلاف الظاهر ، فإن كانت بالعكس من هذا فقال السيد : كانت صانعة أن تقرأ القرآن ، فأنكر الغاصب ذلك فالقول قول الغاصب لأن الأصل ألا صنعة ولا قراءة . إذا غصب منه مالا مثلا بمصر فلقيه بمكة فطالبه به ، فإن كان المال له مثل فله مطالبته سواء اختلفت القيمة في البلدين أو اتفقت ، وإن كان لا مثل له فله مطالبته بقيمته يوم الغصب دون يوم المطالبة إذا أهلكه وأتلفه في يوم غصبه ، فإن بقي في يده فعليه أكثر القيم إلى يوم الهلاك ، فأما ما له مثل فعليه مثله يوم المطالبة تغيرت الأسعار أو لم تتغير ، فإن أعوز المثل