علي أصغر مرواريد

124

الينابيع الفقهية

وقيمتهما قيمة العبد . المقبوض عن بيع فاسد لا يملك بالبيع الفاسد شئ ولا ينتقل به الملك بالعقد ، فإذا وقع القبض لم يملك به أيضا لأنه لا دليل عليه إذا لم يملك به كان مضمونا ، فإن كان المبيع قائما رده وإن كان تالفا رد بدله إن كان له مثل وإلا قيمته ، لأن البائع دخل على أن يسلم له الثمن المسمى في مقابلة ملكه فإذا لم يسلم له المسمى اقتضى الرجوع إلى عين ماله ، فإذا ثبت هذا كله فالكلام في الأجرة والزيادة في العين ، فأما الأجرة فإن كان لها منافع تستباح بالإجارة كالعقار والثياب والحيوان فعليه أجرة المثل مدة بقائها عنده ، فأما الكلام في الزيادة كالسمن وتعليم الصنعة وتعليم القرآن فهل يضمن ذلك أم لا ؟ فالصحيح أنه يضمنها . ومن غصب جارية حاملا ضمنها وحملها . إذا غصب جارية فوطئها الغاصب فإن جملة الأمر وعقد الباب أنه إذا زنا الرجل بامرأة فلا يخلو : إما أن تكون جارية لغيره أو حرة . فإن كانت جارية للغير فلا يخلو أن تكون ثيبا أو بكرا ، فإن كانت ثيبا فلا يخلو إما أن تكون مكرهة أو مطاوعة ، فإن كانت مطاوعة فلا شئ لسيدها على الزاني لأن الرسول ع نهى عن مهر البغي ، وإن كانت مكرهة فيجب على الزاني لسيدها مهر أمثالها . وذهب بعض أصحابنا إلى أن عليه نصف عشر ثمنها ، والأول هو الصحيح لأن ذلك ورد في من اشترى جارية ووطأها وكانت حاملا وأراد ردها على بائعها ، فإنه يرد نصف عشر ثمنها ولا يقاس غير ذلك عليه . فأما إن كانت بكرا فلا يخلو : إما أن تطاوع أو تغصب وتكره على الفعال ، فإن كانت مكرهة فعليه مهر أمثالها وعليه ما نقص من قيمتها قبل افتضاضها بجمع ما بين الشيئين بين المهر وما نقص من القيمة من الأرش لأنها غير بغي ، وإن كانت مطاوعة فلا يلزمه المهر بل يجب عليه ما نقص من قيمتها من الأرش والمهر لا يلزم لأنها هاهنا بغي والرسول ع نهى عن مهر البغي .