علي أصغر مرواريد

373

الينابيع الفقهية

الثمن أو ما يختاره ويجعله قرضا عليه وإلا فما تصح الشركة إلا هكذا . فأما قول شيخنا رحمه الله : فإن اشترط عليه أن يكون له الربح إن ربح وليس عليه من الخسران شئ كان على ما اشترطا عليه ، فليس بواضح ولا مستقيم لأنه مخالف لأصول المذهب لأن الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف ، فإذا شرطه أنه على واحد من الشريكين كان هذا شرطا يخالف الكتاب والسنة ، لأن السنة جعلت الخسران على قدر رؤوس الأموال ، والوصي والمتولي للنظر في أموال اليتامى لأنه ليس كل متول على أموال اليتامى وصيا وكل وصي على أموالهم متول عليها . فلأجل هذا قلنا : والوصي والمتولي للنظر في أموال اليتامى لا بأس أن يبيع من مالهم العبد والأمة إذا رأى ذلك صلاحا ، ولا بأس لمن يشترى الجارية منه أن يطأها ويستخدمها غير حرج في ذلك ولا آثم . ولا بأس بشراء المماليك من الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية أو قامت لهم البينة بذلك أو كانت أيديهم عليهم . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا بأس بشراء المماليك من الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية . وهذا دليل الخطاب ولم ينف الشراء إذا قامت لهم بينة بالعبودية . وإذا اشترى مملوكا فإنه يكره أن يرى ثمنه في الميزان لأنه لا يفلح على ما جاء في الأخبار . وروي في بعض الأخبار : أن من اشترى من رجل عبدا وكان عند البائع عبدان فقال للمبتاع : أذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الآخر . وقبض المال فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده فليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده اختار حينئذ أيهما شاء ورد النصف الذي أخذه وإن لم يجد كان العبد بينهما نصفين . أورد ذلك شيخنا في نهايته ، وهذا خبر واحد لا يصح ولا يجوز العمل به ، لأنه مخالف لما عليه الأمة بأسرها مناف لأصول مذهب أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم وإجماعهم ، لأن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف . وقوله : يقبض نصف الثمن ويكون العبد الآبق منهما ويرد الباقي من العبدين . فيه اضطراب كثير وخلل كبير إن كان الآبق الذي وقع عليه البيع فمن مال