علي أصغر مرواريد
552
الينابيع الفقهية
ويجوز بيع السمن بظروفه وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم . الفصل الرابع : في الاختلاف : إطلاق العقد يقتضي نقد البلد ، فإن تعدد فالغالب فإن تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا فإن أبهماه بطل ، وكذا الوزن . ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة ، وقيل : إن كانت في يده ، وقول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة ، وقيل : إن كانت في يده ، ويحتمل تقديم قول المشتري لأنه منكر ويحتمل التحالف وبطلان البيع ، فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف لعود الملك إليه فجانبه أقوى ، والمشتري لأنه ينكر الزيادة والتساوي ، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه ، فإن البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها والمشتري بالعكس ، فيقرع ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، فيقول البائع : ما بعت بعشرة بل بعشرين ، ويقول المشتري : ما اشتريت بعشرين بل بعشرة ، أو يمينا على النفي . فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي والإثبات قضي عليه ، وبعد المنفردة بالنفي يعاد عليه يمين الإثبات ، فإن نكل فهو كما لو تحالفا لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه . ولو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف ويحتمل يوم القبض ، ولو تلف بعضه أو تعيب أو كاتبه المشتري أو رهنه أو أبق أو آجره رجع بقيمة التالف وأرش العيب وقيمة المكاتب والمرهون والآبق والمستأجر ، وللبائع استرجاع المستأجر لكنه يترك عند المستأجر مدة الأجرة والأجرة المسماة للمشتري وعليه أجرة المثل للبائع ، ولو زالت الموانع بأن عاد الآبق أو فك الرهن أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة ، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين فيسترد المشتري القيمة