علي أصغر مرواريد

533

الينابيع الفقهية

ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس في الإسقاط وثبوته فينتقل إلى الوارث ، فإن كان حاضرا امتد الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميت والآخر في المجلس ، وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت . وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟ نظر ، هذا كله إذا لم يفارق الآخر . ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال ، أما الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط وإلا فالأقرب سقوطه فيسقط خيار الأول ، ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الخيار وقام الولي بما فيه الحظ ، ولو جاءا مصطحبين وقال أحدهما : تفرقنا ، ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت ، أما لو طال فيحتمل ذلك ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض وتقديم قوله ترجيحا للظاهر ، أما لو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ فالقول قول المنكر مع احتمال الآخر لأنه أعرف بنيته . الثاني : خيار الحيوان ، ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ويثبت للمشتري خاصة على رأي وإن كان الثمن حيوانا ، ويسقط باشتراط سقوطه في العقد وبالتزامه بعده وبتصرفه فيه ، وإن لم يكن لازما كالهبة قبل القبض والوصية . الثالث : خيار الشرط ، ولا يتقدر بحد بل بحسب ما يشترطانه بشرط الضبط وذكره في صلب العقد ، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد ولو شرطا مدة قبل العقد أو بعده لم يلزم ، ويجوز جعل الخيار لهما ولأحدهما ولثالث ولهما أو لأحدهما مع الثالث واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ، واشتراط المؤامرة إن عين المدة ورد المبيع في مدة معينة يرد البائع فيها الثمن . وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد لا التفرق ولا خروج الثلاثة في الحيوان ، ولا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم ولا قضاء القاضي ، ولو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما ، ولا يصح اشتراطه فيما