علي أصغر مرواريد
502
الينابيع الفقهية
ولا يكفي الإشارة إلا مع العجز ، وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر ، ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول فلو قال : بعتك هذين بألف ، فقال : قبلت أحدهما بخمسمائة أو قبلت نصفهما بنصف الثمن ، أو قال : بعتكما هذا بألف ، فقال أحدهما : قبلت نصفه بنصف الثمن ، لم يقع ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك وضمن . الفصل الثاني : المتعاقدان : ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا عبرة بعقد الصبي وإن بلغ عشرا ولا المجنون سواء أذن لهما الولي أو لا ولا المغمى عليه ولا المكره ولا السكران ، والغافل والنائم والهازل سواء رضي كل منهم بما فعله بعد زوال عذره أولا إلا المكره فإن عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار ، ولا يشترط إسلامهما نعم يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما إلا أباه ومن يعتق عليه أو إذا اشترى مصحفا ، وهل يصح له استئجار المسلم أو ارتهانه ؟ الأقرب المنع والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده . ولو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه ويملك الثمن والكسب المتجدد قبل بيعه أو عتقه ، فلو باعه من مسلم بثوب ووجد في الثمن عيبا جاز له رد الثمن ، وهل يسترد العبد أو القيمة ؟ فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملكا للمسلم اختيارا ومن كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث ، فعلى الأول يسترد القيمة كالهالك وعلى الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانيا ، وكذا البحث لو وجد المشتري به عيبا وبأي وجه أزال الملك من البيع والعتق والهبة حصل الغرض . ولا يكفي الرهن والإجارة والتزويج ولا الكتابة المشروطة ، أما المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع لقطع السلطنة عنه ولا يكفي الحيلولة ، ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق لأنه تخسير وفي البيع نظر ، فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد