علي أصغر مرواريد

485

الينابيع الفقهية

وكل ما زاد على الخلقة المعتادة أو نقص عنها فهو عيب ، والخبر والدفر والزنى والسرقة والإباق وبول الكبير في الفراض والتخنيث عيوب ، ومن اشترى عبدا مطلقا فخرج كافرا أو مسلما فلا خيار له ، فإن شرط الاسلام فبان كافرا فله الخيار وكذلك العكس ، وإن اشترى الأمة مطلقا فبانت بكرا أو ثيبا فلا خيار ، فإن شرط البكارة فبانت ثيبا فله الخيار وأخذ الأرش ، وإن شرط الثيوبة فبانت بكرا أو شرط صغيرة فبانت كبيرة فله الخيار ، فإن باع عصيرا وسلمه فوجد في يد المشتري خمرا فادعى أنه كان كذلك عند بائعه حلف البائع وبرئ إلا أن يكون للمشتري بينة ، وما حدث من عيب قبل القبض أو في الثلاث في الحيوان جاز الرد به وفي الأرش قولان . التصرية : والتصرية - وهي جمع اللبن في ضروع الأنعام يومين فصاعدا لغرور المشتري - عيب ، وللمشتري بعد حلبها ردها وصاعا من تمر أو بر ، وروى الحلبي عن أبي عبد الله ع عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال : إن كان تلك الثلاثة أيام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد طعام وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ . وإذا ثبت لبنها لجودة مرعى فلا خيار ، وقيل : له الخيار ، والخيار في المصراة ثلاثة أيام كغيرها . وللمشتري رد السلعة بالعيب بحضور البائع وغيبة قبل القبض وبعده ، وإذا باع غيره إناءا من ذهب وزنه خمسون دينارا بخمسين دينارا فظهر فيه عيب وحدث عند المشتري عيب فلا رد له ولا أرش لأنه ينقص وزن الثمن فيصير ربا ، وحكم العيب لا يسقط فينفسخ البيع ويرد على البائع مع أرش الحادث كالعيب الحادث في المأخوذ على جهة السوم ، وقال بعض أصحابنا : لا ينفسخ البيع ويرجع بالأرش على البائع لأن الأرش منفصل عن المبيع ويمكن دفعه بتحريم السلعة التي ظهر عيبها فأخذ أرشه مرابحة بالثمن المعقود عليه ، فإن تلف الإناء فسخ العقد وردت قيمته واسترجع الثمن ولم يمنع تلفه الفسخ ، ومن اشترى زيتا أو بزرا ووجد فيه درديا وكان يعلم أنه يكون فيه فلا خيار له ، وإن كان لم يعلم فله الرد ومن كان بسلعته عيب وجب بيانه للمشتري .