علي أصغر مرواريد
451
الينابيع الفقهية
الخامسة : جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها ، وإلا فهي حلال . السادسة : الولاية من العادل جائزة ، وربما وجبت ، وعن الجائر محرمة إلا مع الخوف . نعم لو تيقن التخلص من المأثم والتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحبت . ولو أكره لا مع ذلك أجاب دفعا للضرر ، وينفذ أمره ولو كان محرما ، إلا في قتل المسلم . الفصل الثاني : في البيع وآدابه : أما البيع فهو الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره بعوض مقدر ، وله شروط : الأول : يشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار ، وأن يكون البائع مالكا أو وليا كالأب والجد للأب والحاكم وأمينه والوصي ، أو وكيلا . ولو باع الفضولي فقولان : أشبههما : وقوفه على الإجازة . ولو باع ما لا يملكه مالك كالحر وفضلات الانسان ، والخنافس والديدان لم ينعقد . ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره صح في عبده ، ووقف الآخر على الإجازة . أما لو باع العبد والحر ، أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في الآخر ، ويقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد . الثاني : الكيل أو الوزن أو العدد . فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعدلا كذلك بطل ، ولو تعسر الوزن أو العدد اعتبر مكيال واحد بحسابه . ولا يكفي مشاهدة الصبرة ولا المكيال المجهول ، ويجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من معلوم وإن اختلفت أجزاؤه . الثالث : لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف ، ولو كان المراد طعمها أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به ، ولو بيع ولما يختبر فقولان ، أشبههما : الجواز ، وله الخيار لو خرج معيبا ، ويتعين الأرش بعد الإحداث فيه . ولو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز والبطيخ جاز شراؤه ، ويثبت الأرش لو خرج معيبا لا الرد ، ويرجع بالثمن إن لم يكن لمكسوره قيمة .