علي أصغر مرواريد

429

الينابيع الفقهية

القول في أقسام العيوب : والضابط أن كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فالزيادة كالإصبع الزائدة والنقصان كفوات عضو ، ولقمان الصفات كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي مستمرا كان كالممراض أو عارشا ولو كحمى يوم ، وكل ما يشترطه المشتري على البائع مما يسوع فأخل به يثبت به الخيار وإن لم يكن فواته عيبا كاشتراط الجعودة في الشعر والتأشير في الأسنان والزجج في الحواجب . وهاهنا مسائل : الأولى : التصرية تدليس يثبت به الخيار بين الرد والإمساك ، ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر ، وقيل : يرد ثلاثة أمداد من طعام ، وتختبر بثلاثة أيام ، وتثبت التصرية في الشاة قطعا وفي الناقة والبقرة على تردد ولو صرى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد وكذا لو صرى البائع أتانا ، ولو زالت تصرية الشاة وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام سقط الخيار ولو زال بعد ذلك لم يسقط . الثانية : الثيبوبة ليست عيبا نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا كان له الرد إن ثبت أنها كانت ثيبا ، وإن جهل ذلك لم يكن له الرد لأن ذلك قد يذهب بالخطوة . الثالثة : الإباق الحادث عند المشتري لا يرد به العبد ، أما لو أبق عند البائع كان للمشتري رده . الرابعة : إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ومثلها تحيض كان ذلك عيبا ، لأنه لا يكون إلا لعارض غير طبيعي . الخامسة : من اشترى زيتا أو بزرا فوجد فيه ثفلا ، فإن كان مما جرت العادة بمثله لم يكن له رد ولا أرش وكذا إن كان كثيرا وعلم به . السادسة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس يثبت به الخيار دون الأرش وقيل : لا يثبت به الخيار ، والأول أشبه .