علي أصغر مرواريد
419
الينابيع الفقهية
ويكره مدح البائع لما يبيعه وذم المشتري لما يشتريه ، واليمين على البيع والبيع في موضع يستتر فيه العيب ، والربح على المؤمن إلا مع الضرورة وعلى من يعده بالإحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والدخول إلى السوق أولا ، ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والأكراد ، والتعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسنه والاستحطاط من الثمن بعد العقد والزيادة في السلعة وقت النداء ، ودخول المؤمن في سوم أخيه على الأظهر وأن يتوكل حاضر لباد وقيل يحرم ، والأول أشبه . ويلحق بذلك مسألتان : الأولى : تلقي الركبان مكروه وحده أربعة فراسخ إذا قصده ولا يكره إن اتفق ، ولا يثبت للبائع الخيار إلا أن يثبت الغبن الفاحش ، والخيار فيه على الفور مع القدرة وقيل : لا يسقط إلا بالإسقاط ، وهو الأشبه وكذا حكم النجش ، وهو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع . الثانية : الاحتكار مكروه وقيل حرام ، والأول أشبه ، وإنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن وقبل وفي الملح ، بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ولا يوجد بائع ولا باذل ، وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيام وفي الرخص أربعين . ويجبر المحتكر على البيع ولا يسعر عليه وقيل يسعر ، والأول أظهر . الفصل الثالث : في الخيار : والنظر في أقسامه وأحكامه . أما أقسامه فخمسة : الأول : خيار المجلس ، فإذا حصل الإيجاب والقبول انعقد البيع ولكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس ، ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار وكذا لو أكرها على التفرق ولم يتمكنا من التخاير ، ويسقط باشتراط سقوطه في العقد وبمفارقة كل واحد منهما صاحبه ولو بخطوة وبإيجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر ، ولو التزم أحدهما سقط خياره