علي أصغر مرواريد

420

الينابيع الفقهية

دون صاحبه . ولو خيره فسكت فخيار الساكت باق وكذا الآخر وقيل فيه يسقط ، والأول أشبه ، ولو كان العاقد واحدا عن اثنين كالأب والجد كان الخيار ثابتا ، ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول . الثاني : خيار الحيوان ، والشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر ، ويسقط باشتراط سقوطه في العقد وبالتزامه بعده وبإحداثه فيه حدثا كوطء الأمة وقط الثوب ، وبتصرفه فيه سواء كان تصرفا لازما كالبيع أو لم يكن كالهبة قبل القبض والوصية . الثالث : خيار الشرط ، وهو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة ، ولا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ولو شرط كذلك بطل البيع ، ولكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ولأجنبي وله مع الأجنبي ، ويجوز اشتراط المؤامرة واشتراط مدة يرد البائع فيها الثمن إذا شاء ويرتجع المبيع . الرابع : خيار الغبن ، من اشترى شيئا ولم يكن من أهل الخبرة وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به كان له فسخ العقد إذا شاء ، ولا يسقط ذلك الخيار بالتصرف إذا لم يخرج عن الملك أو يمنع مانع من رده كالاستيلاد في الأمة والعتق ولا يثبت به أرش . الخامس : خيار العيب ، من باع ولم يقبض الثمن ولا سلم المبيع ولا اشتراط تأخير الثمن فالبيع لازم ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن وإلا كان البائع أولى بالمبيع ، ولو تلف كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها على الأشبه ، وإن اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل وإلا فلا بيع له ، وخيار العيب يأتي في بابه إن شاء الله تعالى . وأما أحكامه : فتشتمل على مسائل : الأولى : خيار المجلس ، لا يثبت في شئ من العقود عدا البيع ، وخيار الشرط يثبت في كل عقد عدا النكاح والوقف وكذا الإبراء والطلاق والعتق إلا على رواية شاذة . الثانية : التصرف يسقط خيار الشرط كما يسقط خيار الثلاثة ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره ، ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر سقط خيارهما . الثالثة : إذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان ، ولو جن قام